نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 103
التكليف ، ومنها ما يرجع إلى متعلق التكليف أعني الفعل والمكلف والمكلف . أما ما يرجع إلى التكليف فأمران : أحدهما : انتفاء المفسدة فيه ، بأن لا يكون مفسدة لنفس المكلف ، به في فعل آخر داخل في تكليفه [1] ، أو مفسدة لمكلف آخر . والثاني : أن يكون متقدما على الفعل قدرا يتمكن المكلف فيه من الاستدلال به فيفعل الفعل في الوقت الذي يجب إيقاعه فيه . وأما ما يرجع إلى الفعل فأمران : أحدهما : إمكان وجوده . والثاني : كون الفعل قد اشتمل على صفة زائدة على حسنه [2] بأن يكون واجبا أو مندوبا ، وإن كان التكليف ترك فعل فإن يكون الفعل قبيحا أو يكون الإخلال به أولى من فعله . وأما ما يرجع إلى المكلف : فإن يكون عالما بصفات الفعل لئلا يكلف إيجاد القبيح وترك الواجب . وأن يكون عالما بقدر ما يستحق على الفعل من الثواب لئلا يخل ببعضه .
[1] الضمير في قوله : " به " يرجع إلى التكليف ، أي لا تكون مفسدة لنفس المكلف بهذا التكليف كالأمر بصيام المريض ففيه مفسدة لنفس هذا المكلف في فعل آخر ( كالصحة ) داخل في تكليفه ، حيث يجب حفظ الصحة ، أو كانت المفسدة لمكلف آخر ، كما إذا أمر بالتوضؤ بماء مملوك لآخر من دون رضاه . [2] بناء على أن المباح داخل تحت الحسن .
103
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 103