نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 76
وكل ممكن بالغير ممكن بالذات فيكون ذلك المعروض تارة واجبا لذاته وتارة ممكنا ، فيلزم انقلاب القسمة الحقيقية التي فرضنا أنها لا تنقلب هذا خلف . المسألة الثامنة والعشرون في عروض الإمكان وقسيميه للماهية قال : وعروض الإمكان عند عدم اعتبار الوجود والعدم بالنظر إلى الماهية وعلتها . أقول : الإمكان إنما يعرض للماهية من حيث هي هي ، لا باعتبار وجودها ولا باعتبار عدمها ولا باعتبار وجود علتها ولا باعتبار عدم علتها ، بل إنما يعرض لها عند عدم اعتبار الوجود والعدم بالنظر إلى الماهية نفسها ، وعند عدم اعتبار الوجود والعدم بالنظر إلى علة الممكن ، فإن الماهية إذا أخذت موجودة كانت واجبة ما دامت موجودة ، وكذا إذا أخذت معدومة تكون ممتنعة ما دامت معدومة ، وإذا أخذت باعتبار وجود علتها كانت واجبة ما دامت العلة موجودة ، وإذا أخذت باعتبار عدم علتها كانت ممتنعة ما دامت العلة معدومة . قال : وعند اعتبارهما بالنظر إليهما يثبت ما بالغير . أقول : إذا اعتبرنا الوجود والعدم بالنظر إلى الماهية أو إلى علتها ثبت الوجوب بالغير والامتناع بالغير ، وهو ظاهر مما تقدم . قال : ولا منافاة بين الإمكان والغيري [1] . أقول : قد بينا أن الممكن باعتبار وجوده أو وجود علته يكون واجبا ، وباعتبار عدمه أو عدم علته يكون ممتنعا ، لكن الوجوب والامتناع ليسا ذاتيين ، بل باعتبار الغير ومعروضهما الممكن فلا منافاة بينهما وبين الإمكان .
[1] أي بين الإمكان والوجوب بالغير والامتناع بالغير ، إذ لا معنى للامكان بالغير كما تقدم ، والمتن مطابق للنسخ كلها .
76
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 76