نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 75
أقول : هذا جواب عن استدلال الشيخ أبي علي بن سينا على ثبوت الإمكان ، فإنه قال : لو كان الإمكان عدميا لما بقي فرق بين نفي الإمكان والامكان المنفي لعدم التمايز في العدمات ، والجواب المنع من الملازمة فإن الفرق واقع ولا يستدعي الفرق الثبوت كما في الامتناع . المسألة السابعة والعشرون في الوجوب والامكان والامتناع المطلقة قال : والوجوب شامل للذاتي وغيره وكذا الامتناع . أقول : الوجوب قد يكون ذاتيا وهو المستند إلى نفس الماهية من غير التفات إلى غيرها ، وقد يكون بالغير وهو الذي يحصل باعتبار حصول الغير والنظر إليه ، فإن المعلول لولا النظر إلى علته لم يكن واجبا بها ، فالوجوب المطلق قد انقسم إلى ما بالذات وإلى ما بالغير وهو شامل لهما ، وكذا الامتناع شامل للامتناع الذاتي وللعارض باعتبار الغير ، وليس عموم الوجوب عموم الجنسية وإلا تركب الوجوب الذاتي بل عموم عارض ذهني لمعروض ذهني . قال : ومعروض ما بالغير منهما ممكن . أقول : الذات التي يصدق عليها أنها واجبة بالغير أو ممتنعة بالغير فإنها تكون ممكنة بالذات ، لأن الممكن الذاتي هو الذي يعتوره الوجوب والامتناع ولا يمكن أن يكون الواجب بالغير واجبا بالذات ولا ممتنعا بالذات ، وكذا الممتنع بالغير فقد ظهر أن معروض ما بالغير من الوجوب والامتناع ممكن بالذات . قال : ولا ممكن بالغير لما تقدم [1] في القسمة الحقيقية . أقول : لا يمكن أن يكون هاهنا ممكن بالغير كما أمكن واجب وممتنع بالغير ، لأنه لو كان كذلك لكان المعروض للامكان بالغير إما واجبا لذاته أو ممتنعا لذاته ،