responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 73


أقول : هذه الجهات الثلاث أعني الوجوب والامكان والامتناع أمور اعتبارية يعتبرها العقل عند نسبة الوجود إلى الماهية ، وليس لها تحقق في الأعيان لوجوه :
منها ما هو مشترك ومنها ما هو مختص بكل واحد ، أما المشترك فأمران :
الأول : أن هذه الأمور تصدق على المعلوم ، فإن الممتنع يصدق عليه أنه مستحيل الوجود وأنه واجب العدم ، والممكن قبل وجوده يصدق عليه أنه ممكن وهو معدوم ، وإذا اتصف المعدوم بها كانت عدمية لاستحالة اتصاف العدمي بالثبوتي .
الثاني : يلزم التسلسل لأن كل متحقق فله وجود يشارك به غيره من الموجودات ويختص بنفس ماهيته وما به الاشتراك مغاير لما به الامتياز ، فوجوده غير ماهيته ، فاتصاف ماهيته بوجوده لا يخلو عن أحد هذه الأمور الثلاثة ، فلو كانت هذه الأمور ثبوتية لزم اتصافها بأحد الثلاثة ويتسلسل ، وهو محال .
قال : ولو كان الوجوب ثبوتيا لزم إمكان الواجب .
أقول : لما ذكر الأدلة الشاملة في الدلالة على أن هذه الأمور ليست ثبوتية في الأعيان شرع في الدلالة على كل واحد من الثلاثة ، فبدأ بالوجوب الذي هو أقربها إلى الوجود إذ هو تأكده [1] ، فبين أنه ليس ثبوتيا ، والدليل عليه أنه لو كان موجودا لكان ممكنا وبالتالي باطل فالمقدم مثله بيان الشرطية أنه صفة للغير والصفة مفتقرة إلى الموصوف فالوجوب مفتقر إلى ذات الواجب فيكون الوجوب ممكنا . وأما بطلان التالي فلأنه لو كان الوجوب ممكنا لكان الواجب ممكنا ، لأن الواجب أنما هو واجب بهذا الوجوب الممكن ، والوجوب الممكن يمكن زواله فيخرج الواجب عن كونه واجبا فيكون ممكنا هذا محال .
قال : ولو كان الامتناع ثبوتيا لزم إمكان الممتنع .



[1] على صيغة المصدر من باب التفعل أي الوجوب هو تأكده الوجود ، كما يأتي في المسألة الحادية والثلاثين أن الوجوب تأكد الوجود وقوته ، والامكان ضعف فيه .

73

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست