نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 579
فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف قطعا لأنه تعالى يحمل المكلفين عليه وانتفاء المنكر قطعا لأنه تعالى يمنع المكلفين منه ، وإما غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب وذلك محال لما ثبت من حكمته تعالى . قال : وشروطهما علم فاعلهما بالوجه وتجويز التأثير وانتفاء المفسدة . أقول : شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاثة : الأول : أن يعرف الأمر والناهي وجه الفعل ، فيعرف أن المعروف معروف وأن المنكر منكر وإلا لأمر بالمنكر ونهى عن المعروف . الثاني : تجويز التأثير ، فلو عرف أن أمره ونهيه لا يؤثران لم يجبا . الثالث : انتفاء المفسدة فلو عرف أو غلب على ظنه حصول مفسدة له أو لبعض إخوانه في أمره ونهيه سقط وجوبهما دفعا للضرر . فهذا ما حصل لنا من شرح هذا الكتاب ونحن نسأل الله تعالى أن يجعله ذخرا لنا يوم المعاد [1] وأن يوفقنا للرشاد بمنه وكرمه ، والحمد لله وحده < / لغة النص = عربي >
[1] وفي ( ص ) وحدها : ذخرا ليوم المعاد ، نحو قول الخواجة في صدر الكتاب . قال الطبرسي في مجمع البيان في تفسير الآية ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ( آل عمران 104 ) : في هذه الآية دلالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم موقعهما ومحلهما من الدين لأنه تعالى علق الفلاح بهما ، وأكثر المتكلمين على أنهما من فروض الكفايات . ومنهم من قال : إنهما من فروض الأعيان واختاره الشيخ أبو جعفر رحمه الله . والصحيح أن ذلك أنما يجب بالسمع وليس في العقل ما يدل على وجوبه إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر . وقال أبو علي الجبائي : يجب عقلا والسمع يؤكده . . الخ . أقول : فليتدبر في ذلك في قوله عز من قائل : بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر جعلنا الله وإياكم من العاملين به إنه ولي التوفيق . وإلى هنا ختمت تعليقاتنا على تجريد الاعتقاد وشرحه كشف المراد بعون الفياض على الإطلاق ، وقد فرغنا من تسويدها صبيحة الأحد ثامن شهر الله المبارك من سنة 1406 ه ق الموافق 28 / 2 / 1365 ه ش في دار العلم قم ، دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين . وأنا العبد حسن حسن زاده الآملي .
579
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 579