نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 563
تعالى مدة عمره بأنواع القربات إليه ثم عصى في آخر عمره معصية واحدة مع بقاء إيمانه مخلدا في النار كمن أشرك بالله تعالى مدة عمره ، وذلك محال لقبحه عند العقلاء . قال : والسمعيات متأولة ودوام العقاب مختص بالكافر . أقول : هذا إشارة إلى الجواب عن حجج الوعيدية واحتجوا بالنقل والعقل . ( أما النقل ) فالآيات الدالة على خلودهم كقوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها ) وقوله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) إلى غير ذلك من الآيات . ( وأما العقل ) فما تقدم من أن العقاب والثواب يجب دوامهما . ( والجواب ) عن السمع التأويل إما بمنع العموم والتخصيص بالكفار وإما بتأويل الخلود بالبقاء المتطاول وإن لم يكن دائما ، وعن العقل بأن دوام العقاب أنما هو في حق الكافر أما غيره فلا . المسألة التاسعة في جواز العفو قال : والعفو واقع لأنه حقه تعالى فجاز إسقاطه ولا ضرر عليه في تركه مع ضرر النازل به فحسن إسقاطه ولأنه إحسان . أقول : ذهب جماعة من معتزلة بغداد إلى أن العفو جائز عقلا غير جائز سمعا ، وذهب البصريون إلى جوازه سمعا وهو الحق ، واستدل عليه المصنف رحمه الله بوجوه [1] ، الأول أن العقاب حق لله تعالى فجاز تركه والمقدمتان ظاهرتان .
[1] بوجوه ، كما في ( ص ) . وفي ( ق ش ز د ) : بوجوه ثلاثة . وعبارة المتن أيضا جاءت في غير ( ت ) : ولأنه إحسان ، بالواو ، وأما نسخة ( ت ) ففيها : فحسن إسقاطه لأنه إحسان بدون الواو . ونسخة ( م ) هاهنا ساقطة وقد كتبت ثانية وكانت هي أقدم النسخ . فالوجوه محمولة على أقل الجمع ، ولكن الشارح القوشجي في شرحه بعد بيان الوجهين قال : الثالث العفو إحسان والاحسان على الله تعالى واجب ، وكلامه هذا بيان لقول المحقق الطوسي ولأنه إحسان كما هو ظاهر . وظني أن كلام الشارح العلامة في الوجه الثالث سقط عن قلم النساخ وقد رأيت نظيره في الكتاب ، فيجب أن يضاف إليه نحو قول القوشجي بأن يقال : الثالث العفو إحسان والاحسان على الله تعالى واجب ، بيانا لقوله : ولأنه إحسان .
563
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 563