نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 56
والمراد بصفات الأجناس ما يقع بها الاختلاف والتماثل كصفة الجوهرية في الجوهر والسوادية في السواد إلى غير ذلك من الصفات ، فذهب ابن عياش إلى عراء تلك الماهيات عن الصفات في العدم ، وأما الجبائيان [1] وعبد الجبار وابن متويه [2] فإنهم قالوا : صفات الجوهر إما أن تكون عائدة إلى الجملة كالحيية [3] وما يشترط بها ، وإما أن تكون عائدة إلى الأفراد وهي أربعة : إحداهما : الصفة الحاصلة حالتي الوجود والعدم وهي الجوهرية . والثانية : الوجود وهي الصفة الحاصلة بالفاعل . والثالثة : التحيز وهي الصفة التابعة للحدوث الصادرة عن صفة الجوهرية بشرط الوجود . والرابعة : الحصول في الحيز وهي الصفة المعللة بالمعنى ، وليس له صفة زائدة على هذه الأربع فليس له بكونه أسود أو أبيض صفات . وأما الأعراض فلا صفات لها عائدة إلى الجملة ، بل لها ثلاث صفات راجعة إلى الأفراد : إحداها : الصفة الحاصلة حالتي الوجود والعدم وهي صفة الجنس . الثانية : الصفة الصادرة عنها بشرط الوجود . الثالثة : صفة الوجود . الخامس : ذهب أبو يعقوب الشحام وأبو عبد الله البصري وأبو إسحاق بن عياش [4] إلى أن الجوهرية هي التحيز ، ثم قال الشحام والبصري : إن الذات
[1] هما أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتوفى سنة 303 ه ( تاريخ ابن خلكان ج 2 ص 56 ط 1 ) وابنه أبو هاشم المذكور آنفا . [2] وفي ( م ) : ابن مستويه ، والصواب هو الأول وكأن كاتب الثاني قصد المطايبة والمزاح . [3] وفي ( م ) : إلى الجمل ، وفي ( ص ق ش ز د ) كما اخترناه في الكتاب ، وفي بعض النسخ كالحياة . والجمل جمع الجملة أي مجموع ما يتركب منه البنية ، وما يشترط بالحياة كالعلم والقدرة لأن الحياة أمام الأئمة من الأسماء وأم الأمهات من الصفات ، فالحياة عائدة إلى مجموع ما يتركب منه البنية وتتصف أجزاؤه بها أيضا ، وإذا تفرقت الأجزاء وانتفت البنية انتفت الحياة عنها بخلاف باقي الصفات المعدودة في الكتاب . [4] ابن عياش هذا هو غير أبي بكر بن عياش الراوي عن العاصم القارئ المعروف بابن عياش أيضا ، وهو أيضا غير أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش الجوهري المعروف بابن عياش أيضا . بل هو الذي قال ابن النديم في الفهرست : ومن المعتزلة ممن لا نعرف من أمره غير ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عياش .
56
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 56