نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 547
في الوجود بل هو أولى لما تقدم . قال : ولاستلزامه انقلاب الحقائق أو التسلسل . أقول : القول بالفناء يستلزم أحد أمرين محالين : أحدهما : انقلاب الحقائق ، والثاني : التسلسل ، وكل مستلزم للمحال فإنه محال قطعا ، أما استحالة الأمرين فظاهر ، وأما بيان الملازمة فلأن الفناء إما أن يكون واجب الوجود بذاته أو ممكن الوجود ، والقسمان باطلان . أما الأول فلأنه قد كان معدوما وإلا لم توجد الجواهر ثم صار موجودا وذلك يعطي إمكانه ، وأما الثاني فلأنه يصح عليه العدم وإلا لم يكن ممكنا ، فعدمه إن كان لذاته كان ممتنعا بعد أن كان ممكنا ، وذلك يستلزم انقلاب الحقائق وإن كان بسبب الفاعل بطل أصل دليلكم ، وإن كان بوجود ضد آخر لزم التسلسل ، هذا ما خطر لنا في معنى هذا الكلام . قال : وإثبات بقاء لا في محل يستلزم الترجيح من غير مرجح أو اجتماع النقيضين . أقول : ذهب قوم منهم ابن شبيب إلى أن الجوهر باق ببقاء موجود لا في محل ، فإذا انتفى ذلك البقاء انتفى ذلك الجوهر ، والمصنف رحمه الله أحال هذا المذهب أيضا باستلزامه المحال ، وذكر أن القول بذلك يستلزم أمرين : أحدهما : الترجيح من غير مرجح ، والثاني : اجتماع النقيضين . والذي يخطر لنا في تفسير ذلك أمران : أحدهما : أن يقال : البقاء إما جوهر أو عرض ، والقسمان باطلان فالقول به باطل ، أما الأول فلأنه لو كان جوهرا لم يكن جعله شرطا لجوهر آخر أولى من العكس ، فإما أن يكون كل واحد منهما شرطا لصاحبه وهو دور ، أو لا يكون أحدهما شرطا للآخر وهو المطلوب . وأما الثاني فلأنه لو كان عرضا قائما بذاته لزم اجتماع النقيضين ، إذ العرض هو الموجود في المحل ، فلو كان البقاء قائما لا في محل مع كونه عرضا لزم ما ذكرناه . الثاني : أن يقال : البقاء إما واجب لذاته أو ممكن لذاته ، والقسمان باطلان ، أما
547
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 547