responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 546


قال ابن الأخشيد : إن الفناء ليس بمتحيز ولا قائم بالمتحيز [1] إلا أنه يكون حاصلا في جهة معينة ، فإذا أحدثه الله تعالى فيها عدمت الجواهر بأسرها . الثاني :
قال ابن شبيب : إن الله يحدث في كل جوهر فناءا ثم ذلك الفناء يقتضي عدم الجوهر في الزمان الثاني فيجعله قائما بالمحل . الثالث : قال أبو علي وأبو هاشم ومن تابعهما : إن الفناء يحدث لا في محل فيفني الجواهر كلها حال حدوثه ، ثم اختلفوا فذهب أبو هاشم وقاضي القضاة إلى أن الفناء الواحد كاف في عدم كل الجواهر ، وذهب أبو علي وأصحابه إلى أن لكل جوهر فناءا مضادا له لا يكفي ذلك الفناء في عدم غيره . فإذا عرفت هذا فنقول : القول بالفناء على كل تقدير فرضوه باطل [2] لأن الفناء إن قام بذاته كان جوهرا ، إذ معنى الجوهر ذلك فلا يكون ضدا للجوهر وإن كان غير قائم بذاته كان عرضا إذ هو معناه فيكون حالا في الجوهر إما ابتداء أو بواسطة ، وعلى كلا التقديرين فيستحيل أن يكون منافيا للجواهر .
قال : ولانتفاء الأولوية [3] .
أقول : يفهم من هذا الكلام أمران : أحدهما : إقامة دليل ثان على امتناع قيام الفناء بالجوهر ، وتقريره أن نقول : لو كان الفناء قائما بالجوهر لكان عرضا حالا فيه ولم يكن اقتضاؤه لنفي محله أولى من اقتضاء محله لنفيه بل كان انتفاء هذا الحال بالمحل أولى ، إذ منع الضد دخول الضد الآخر في الوجود مع إمكان إعدامه له أولى من اعدام المتجدد للضد الباقي وبالخصوص إذا كان محلا له . الثاني : إقامة دليل ثان على انتفاء الفناء ، وتقريره أن نقول : لو كان الفناء ضدا للجواهر لم يكن إعدامه للجوهر الباقي أولى من اعدام الجوهر الباقي له بمعنى منعه عن الدخول



[1] وفي ( م ) فقط : ولا حال في المتحيز : والنسخ الأخرى كلها : ولا قائم بالمتحيز .
[2] باتفاق النسخ كلها إلا ( ش ) ففيها : كان في ضده ، أصلا ، وفرضوه نسخة بدل في ضده .
[3] وفي ( م ) وحدها : وانتفاء الأولوية ، بدون الجارة ، والنسخ الأخرى كلها معها كما في الكتاب .

546

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 546
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست