responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 475


خرق العادة لأن فعل المعتاد أو نفيه لا يدل على الصدق ، وقلنا مع مطابقة الدعوى لأن من يدعي النبوة ويسند معجزته إلى إبراء الأعمى فيحصل له الصمم مع عدم برء العمى [1] لا يكون صادقا .
ولا بد في المعجز من شروط : أحدها : أن يعجز عن مثله أو ما يقاربه الأمة المبعوث إليها . الثاني : أن يكون من قبل الله تعالى أو بأمره . الثالث : أن يكون في زمان التكليف ، لأن العادة تنتقض عند أشراط الساعة . الرابع : أن يحدث عقيب دعوى المدعي للنبوة أو جاريا مجرى ذلك ، ونعني بالجاري مجرى ذلك أن يظهر دعوى النبي في زمانه وأنه لا مدعي للنبوة غيره ثم يظهر المعجز بعد أن ظهر معجز آخر عقيب دعواه فيكون ظهور الثاني كالمتعقب لدعواه لأنه يعلم تعلقه بدعواه وأنه لأجله ظهر كالذي ظهر عقيب دعواه . الخامس : أن يكون خارقا للعادة .
المسألة الخامسة في الكرامات قال : وقصة مريم [2] وغيرها تعطي جواز ظهوره على الصالحين .
قال : اختلف الناس هنا ، فذهب جماعة من المعتزلة إلى المنع من إظهار



[1] كما في ( م ) والنسخ الأخرى : مع عدم برء عماه .
[2] حكم حكيم وكلام كامل رصين لأن النفوس الانسانية مجبولة ومفطورة على الاعتلاء إلى مقاماتها الشامخة التي تعطي المفاتيح وتصرف في مادة الكائنات بإذن الله سبحانه ، والأنبياء والأوصياء دعوا ما سواهم من النفوس الانسانية إلى الارتقاء إلى معارجهم كما يناديك بذلك القرآن الفرقان بقوله السلام الصدق تعالوا ، فلولا هذه الشأنية لهم لما وقعوا في محل الخطاب بذلك الأمر المستطاب ، وهم عليهم السلام معصومون في جميع شؤون أحوالهم ، فحاشاهم أن يدعوا الذين ليسوا بمستحقين لذلك الخطاب وقابلين له فإن هذا من أعمال الجهال قال تعالى شأنه : ( قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) ( البقرة 68 ) نعم يجب الفرق في المقام بين النبوة الإنبائية والنبوة التشريعية على ما حررناهما في سائر رسائلنا ، والإشارات القرآنية والمأثورات المتظافرة معاضدة على أفصح لسان وأنطق بيان في ذلك .

475

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 475
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست