نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 416
بها معرفة الأشياء وقد يراد بها صدور الشئ على الوجه الأكمل ، ولا عرفان أكمل من عرفانه تعالى فهو حكيم بالمعنى الأول ، وأيضا فإن أفعاله تعالى في غاية الأحكام والإتقان ونهاية الكمال فهو حكيم بالمعنى الثاني أيضا . قال : والتجبر . أقول : وجوب الوجود يقتضي وصفه تعالى بكونه جبارا ، لأن وجوب الوجود يقتضي استناد كل شئ إليه فهو يجبر ما بالقوة بالفعل والتكميل كالمادة بالصورة فهو جبار من حيث إنه واجب الوجود . قال : والقهر . أقول : وجوب الوجود يقتضي وصفه تعالى بكونه قهارا بمعنى أنه يقهر العدم بالوجود والتحصيل . قال : والقيومية . أقول : وصفه تعالى بكونه واجب الوجود يقتضي وصفه بكونه قيوما بمعنى أنه قائم بذاته ومقيم لغيره ، لأن وجوب الوجود يقتضي استغناءه عن غيره وهو معني قيامه بذاته ويقتضي استناد غيره إليه وهو المعنى بكونه مقيما لغيره . قال : وأما اليد والوجه والقدم والرحمة والكرم والرضا والتكوين فراجعة إلى ما تقدم . أقول : ذهب أبو الحسن الأشعري إلى أن اليد صفة وراء القدرة ، والوجه صفة مغايرة للوجود ، وذهب عبد الله بن سعيد إلى أن القدم صفة مغايرة للبقاء وأن الرحمة والكرم والرضا صفات مغايرة للإرادة ، وأثبت جماعة من الحنفية التكوين صفة مغايرة للقدرة ، والتحقيق أن هذه الصفات راجعة إلى ما تقدم .
416
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 416