نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 413
فإنه يسر بذلك وإن لم يحضر الوقت كما أن انتظار العقاب بعد الانذار بوروده يوجب الغم ويقتضي بسارة الوجه . قال : وتعليق الرؤية [1] على استقرار الجبل المتحرك لا يدل على الإمكان . أقول : هذا جواب عن الوجه الثالث للأشعرية ، وتقرير احتجاجهم أن الله سبحانه وتعالى علق الرؤية في سؤال موسى عليه السلام على استقرار الجبل والاستقرار ممكن ، لأن كل جسم فسكونه ممكن والمعلق على الممكن ممكن . والجواب أنه تعالى علق الرؤية على الاستقرار لا مطلقا بل على استقرار الجبل حال حركته واستقرار الجبل حال الحركة محال فلا يدل على إمكان المعلق . قال : واشتراك المعلولات لا يدل على اشتراك العلل مع منع التعليل والحصر . أقول : هذا جواب عن شبهة الأشاعرة من طريق العقل استدلوا بها على جواز رؤيته تعالى ، وتقريرها أن الجسم والعرض قد اشتركا في صحة الرؤية وهذا حكم مشترك يستدعي علة مشتركة ولا مشترك بينهما إلا الحدوث أو الوجود ، والحدوث لا يصلح للعلية لأنه مركب من قيد عدمي فيكون عدميا فلم يبق إلا الوجود فكل موجود تصح رؤيته والله تعالى موجود . وهذا الدليل ضعيف جدا لوجوه : الأول : المنع من رؤية الجسم بل المرئي هو اللون والضوء لا غير . الثاني : لا نسلم اشتراكهما في صحة الرؤية فإن رؤية الجوهر مخالفة لرؤية العرض . الثالث : لا نسلم أن الصحة ثبوتية بل هي أمر عدمي لأن جنس صحة الرؤية وهو الإمكان عدمي فلا يفتقر إلى العلة . الرابع : لا نسلم أن المعلول المشترك يستدعي علة مشتركة فإنه يجوز اشتراك العلل المختلفة في المعلولات المتساوية . الخامس : لا نسلم الحصر في الحدوث والوجود وعدم العلم لا يدل على العدم مع أنا نتبرع بذكر قسم آخر وهو الإمكان وجاز التعليل به وإن
[1] كما في ( م ) وفي ( ق ، ص ، ش ، د ) : وتعليق الرؤية باستقرار المتحرك لا يدل على الإمكان . وفي ( ز ) : لاستقرار المتحرك . وفي ( ت ) : والتعليق باستقرار الجبل لا يدل على الإمكان .
413
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 413