responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 410


< فهرس الموضوعات > المسألة التاسعة عشرة : في نفي المعاني والأحوال والصفات الزائدة في الأعيان عنه تعالى < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة العشرون : في أنه تعالى ليس بمرئي < / فهرس الموضوعات > المسألة التاسعة عشرة في نفي المعاني والأحوال والصفات الزائدة في الأعيان قال : والمعاني والأحوال والصفات الزائدة عينا .
أقول : ذهبت الأشاعرة إلى أن لله تعالى معاني قائمة بذاته هي القدرة والعلم وغيرهما من الصفات تقتضي القادرية والعالمية والحيية إلى غيرها من باقي الصفات . وأبو هاشم أثبت أحوالا غير معلومة لكن تعلم الذات عليها [1] وجماعة من المعتزلة أثبتوا لله تعالى صفات زائدة على الذات ، وهذه المذاهب كلها ضعيفة لأن وجوب الوجود يقتضي نفي هذه الأمور عنه لأنه تعالى يستحيل أن يتصف بصفة زائدة على ذاته سواء جعلناها معنى أو حالا أو صفة غيرهما لأن وجوب الوجود يقتضي الاستغناء عن كل شئ فلا يفتقر في كونه قادرا إلى صفة القدرة ولا في كونه عالما إلى صفة العلم ولا غير ذلك من المعاني والأحوال ، وإنما قيد الصفات بالزائدة عينا لأنه تعالى موصوف بصفات الكمال لكن تلك الصفات نفس الذات في الحقيقة وإن كانت مغايرة لها بالاعتبار .
المسألة العشرون في أنه تعالى ليس بمرئي قال : والرؤية [2] .



[1] وفي ( ش ) علتها ، أعربها بتشديد اللام والتاء المنقوطتين من فوق . وفي ( د ) بدون تشديد وإعجام ، وفي النسخ الأخرى : عليها ، على الجار والمجرور بالإعجام . وفي نسخة أخرى عندنا صححت العبارة وأعربت هكذا : ( لكن بعلم الذات عللها ) بإضافة العلم إلى الذات المجرور بالباء ، وعللها على هيئة الجمع . والصواب هو الأوسط المختار أعني عليها على الجار والمجرور كما في نسختين من شرح القديم لمؤلفه محمود بن أحمد الأصفهاني حيث قال في المقام : ومذهب أبي هاشم أن لله تعالى أحوالا مثل العالمية والقادرية وغيرهما ، والحال لا يعلم ولكن يعلم الذات عليها ، إنتهى . وكلام الفخر الرازي في المحصل أيضا يفيد هذا المعنى ( ص 136 ط 1 مصر ) .
[2] الحق أن الرؤية بمعنى لقائه سبحانه هي غاية آمال العارفين بالله وقد ندب إليه الشرع بأنحاء عديدة ، وأما الرؤية بمعنى الأبصار بالعين فلا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار . والراقم قد صنف في كل واحدة من المسألتين رسالة على حدة لعلها وافية في شعوب مباحثها العقلية والنقلية . قال الشيخ الأجل الصدوق في باب رؤية كتاب التوحيد ما هذا لفظه : والأخبار التي رويت في هذا المعنى - يعني في الرؤية - صحيحة وإنما تركت إيرادها في هذا الباب خشية أن يقرأها جاهل بمعانيها فيكذب بها فيكفر بالله عز وجل وهو لا يعلم . والأخبار التي ذكرها أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، والتي أوردها محمد بن أحمد بن يحيى في جامعه في معنى الرؤية صحيحة لا يردها إلا مكذب بالحق أو جاهل به ، وألفاظها ألفاظ القرآن ، ولكل خبر منها معنى ينفي التشبيه والتعطيل ويثبت التوحيد ، وقد أمرنا الأئمة صلوات الله عليهم أن لا نكلم الناس إلا على قدر عقولهم . ومعنى الرؤية الواردة في الأخبار العلم ، وذلك أن الدنيا دار شكوك وارتياب وخطرات فإذا كان يوم القيامة كشف للعباد من آيات الله وأموره في ثوابه وعقابه ما تزول به الشكوك كوك ويعلم حقيقة قدرة الله عز وجل ، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل ( لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) . إنتهى ما أردنا من نقل كلامه - رضوان الله تعالى عليه - في التوحيد ، ولكن لا يخفى عليك أن الأئمة عليهم السلام أمرونا أن نكلم الناس على قدر عقولهم ، وما أمرونا أن لا نروي أحاديثهم التي حدثوا بها . والشيخ الأكرم المفيد قدس سره قال في تصحيح الاعتقادات نقدا عليه : ولو اقتصر على الأخبار ولم يتعاط ذكر معانيها كان أسلم له من الدخول في باب يضيق عنه سلوكه . والمتأله السبزواري في شرح الأسماء عند قوله عليه السلام في الفصل الخمسين من الجوشن الكبير : يا من يرى ولا يرى ، حرر أقوال القوم في الرؤية أتم تحرير فراجعه إليه ( ص 185 ط 1 ) .

410

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 410
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست