responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 399


تعالى بذاته ولم يذكر الاعتراض صريحا بل أجاب عنه وحذفه للعلم به . وتقرير الاعتراض أن نقول : العلم إضافة بين العالم والمعلوم أو مستلزم للإضافة ، وعلى كلا التقديرين فلا بد من المغايرة بين العالم والمعلوم ولا مغايرة في علمه بذاته .
والجواب أن المغايرة قد تكون بالذات وقد تكون بنوع من الاعتبار ، وهاهنا ذاته تعالى من حيث إنها عالمة مغايرة لها من حيث إنها معلومة وذلك كاف في تعلق العلم .
قال : ولا يستدعي العلم صورا مغايرة للمعلومات عنده ، لأن نسبة الحصول إليه أشد من نسبة الصور المعقولة لنا .
أقول : هذا جواب عن اعتراض آخر أورده من نفي علم الله تعالى بالماهيات المغايرة له ، وتقرير الاعتراض أن العلم صورة مساوية للمعلوم في العالم ، فلو كان الله تعالى عالما بغيره من الماهيات لزم حصول صور تلك المعلومات في ذاته تعالى وذلك يستلزم تكثره تعالى ، وكونه قابلا وفاعلا ومحلا لآثاره ، وأنه تعالى لا يوجد شيئا مما يباين ذاته بل بتوسط الأمور الحالة فيه [1] وكل ذلك باطل .
وتقرير الجواب أن العلم لا يستدعي صورا مغايرة للمعلومات عنده تعالى لأن العلم هو الحصول عند المجرد على ما تقدم ، ولا ريب في أن الأشياء كلها حاصلة له لأنه مؤثرها وموجدها ، وحصول الأثر للمؤثر أشد من حصول المقبول لقابله مع أن الثاني لا يستدعي حصول صورة مغايرة لذات الحاصل ، فإنا إذا عقلنا ذواتنا لم نفتقر إلى صورة مغايرة لذواتنا ، ثم إذا أدركنا شيئا ما بصورة



[1] وفي ( م ) : بل بتوسط الأمور الخارجية ، فالأمور الخارجية هي تلك الصور الحالة في الذات فهي من حيث إنها تغاير الذات خارجية عنها ، فتدبر . والنسخ الباقية بعضها : بل يتوسط الأمور الحالة فيه ، وبعضها : أو بتوسط الأمور الحالة فيه . وما اخترناه موافق لعبارة الخواجة في الفصل السابع عشر من النمط السابع من شرحه على الإشارات ( ص 192 ط الشيخ رضا ) حيث قال : وبأنه تعالى لا يوجد شيئا مما يباينه بذاته بل بتوسط الأمور الحالة فيه . والشارح العلامة ناظر إلى عباراته في ذلك المقام من شرح الإشارات ، فراجع .

399

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 399
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست