responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 386


أقول : لما فرغ من البحث عن مقولة الأين شرع في البحث عن المتى ، والمراد بها نسبة الشئ إلى الزمان أو طرفه بالحصول فيه وهو إما حقيقي وهو الذي لا يفضل عن كون الشئ كالصيام في النهار ، وإما غير حقيقي كالصلاة فيه .
والفرق بين المتى الحقيقي والأين الحقيقي في النسبة أن المتى الواحد قد يشترك فيه كثيرون بخلاف الأين الحقيقي .
قال : والزمان مقدار الحركة من حيث التقدم والتأخر العارضين لها [1] باعتبار آخر .
أقول : الحركة يعرض لها نوعان من التقدم والتأخر وتتقدر باعتبارهما ، فإن الحركة لا بد لها من مسافة تزيد بزيادتها وتنقص بنقصانها ولا بد لها من زمان كذلك ، ويعرض لأجزائها تقدم وتأخر باعتبار تقدم بعض أجزاء المسافة على بعض ، فإن الجزء من الحركة الحاصل في الحيز المتقدم من المسافة متقدم على الحاصل في المتأخر منها ، وكذلك الحاصل في المتقدم من الزمان متقدم على الحاصل في متأخره ، لكن الفرق بين تقدم المسافة وتقدم الحركة أن المتقدم من المسافة يجامع المتأخر بخلاف أجزاء الحركة ، ويحصل للحركة عدد بالاعتبارين فالزمان هو مقدار الحركة وعددها من حيث التقدم والتأخر العارضين لها باعتبار المسافة لا باعتبار الزمان وإلا لزم الدور ، وإلى هذا أشار بقوله : باعتبار آخر ، أي باعتبار آخر مغاير لاعتبار الزمان .
قال : وإنما تعرض المقولة بالذات للمتغيرات ، وبالعرض لمعروضها .
أقول : هذه المقولة التي هي المتى إنما تعرض بالذات للمتغيرات كالحركات ، وإنما تعرض لغيرها بالعرض وبواسطتها ، فإن ما لا يتغير لا تعرض له هذه النسبة إلا باعتبار عروض صفات متغيرة له كالأجسام التي تعرض لها الحركات



[1] كما في ( ز ) وفي عدة نسخ مخطوطة مصححة معتبرة ( م ق ص ش د ) : العارضان لها ، وكذا في عبارة الشارح . ومتن الشوارق والقوشجي والشرح القديم للأصفهاني والنسخة المنسوبة إلى خط الخواجة كلها : العارضان لها فالنعت مقطوع تنبيها على أن الزمان يلحقه التقدم والتأخر لذاته .

386

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست