نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 385
الواقف في الهواء قسرا ، ومنه إرادي كسكون الحيوان بإرادته في مكان ما . والطبيعي من السكون ما يستند إلى الطبيعة مطلقا بخلاف الحركة الطبيعية المستندة إلى الطبيعة لا مطلقا بل عند مقارنة أمر غير ملائم . قال : وتعرض البساطة ومقابلها للحركة خاصة . أقول : من الحركات ما هو بسيط كحركة الحجر إلى أسفل ، ومنها ما هو مركب كحركة النملة على الرحى إذا اختلفتا في المقصد ، فإن حركة كل من النملة والرحى وإن كانت بسيطة لكن إذا نظر إلى حركة النملة الذاتية باعتبار حصولها في محل متحرك بالعرض حصل لها تركيب ، ثم إن كانت إحدى الحركتين مساوية للأخرى حدث للنملة ثبات بالنسبة إلى الأمور الثابتة وإن فضلت إحداهما الأخرى حصل لها حركة بقدر فضل إحداهما على الأخرى ، وهذا أنما يكون في متحرك يتحرك بالعرض إذ يستحيل تحرك الجسم الواحد بالذات حركتين إلى جهة أو جهتين . قال : ولا يعلل الجنس [1] ولا أنواعه بما يقتضي الدور . أقول : الذي خطر لنا في تفسير هذا الكلام الرد على أبي هاشم حيث قال : إن حصول الجسم في المكان معلل بمعنى وإن الحركة معللة بمعنى ، والدليل على بطلانه أن المعنى الذي جعل علة في الحصول إما أن يوجد قبل الحصول أو لا ، فإن كان الثاني لزم الدور ، وإن كان الأول فإن اقتضى اندفاع الجسم إلى مكان ما فهو الميل وهو ثابت ، وإلا لم يكن علة . المسألة السادسة في المتى قال : الخامس المتى وهو النسبة إلى الزمان أو طرفه .
[1] المراد بالجنس في المقام الكون أي الأين كما تقدم في كلام الشارح آنفا بيان قوله : ( ومن الكون طبيعي وقسري وإرادي ) من أن الكون هو الجنس ، فإن الكون عند المعتزلة هو الجنس لأنواعه الأربعة : الحركة والسكون والاجتماع والافتراق .
385
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 385