نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 383
أقول : قد يعرض في السكون التضاد كما يعرض في الحركة ، فإن السكون في المكان الأعلى يضاد السكون في المكان الأسفل فعلة تضاده ليست تضاد الساكن ولا المسكن ولا الزمان لما تقدم في الحركة ، ولا تعلق له بما منه وما إليه فوجب أن تكون علة تضاده هو تضاد ما فيه . قال : ومن الكون طبيعي وقسري وإرادي . أقول : الكون يريد به هنا الجنس الشامل للحركة والسكون كما اصطلح عليه المتكلمون ، وقسمه إلى أقسام ثلاثة وذلك لأنه عبارة عن حصول الجسم في الحيز ، وذلك الحصول قد بينا أنه لا يجوز استناده إلى ذات الجسم فلا بد من قوة يستند إليها ، وتلك القوة إما أن تكون مستفادة من الخارج وهي القسرية ، أو لا وهي الطبيعية إن لم تقارن الشعور ، والإرادية إن قارنته . قال : فطبيعي الحركة أنما يحصل عند مقارنة أمر غير طبيعي . أقول : الطبيعية أمر ثابت والحركة غير ثابتة فلا تستند إليها لذاتها بل لا بد من اقتران الطبيعة بأمر غير طبيعي ، ويفتقر في الرد إليه إلى الانتقال فيكون ذلك الانتقال طبيعيا أما في الأين فكالحجر المرمى إلى فوق ، وأما في الكيف فكالماء المسخن ، وأما في الكم فكالذابل بالمرض . قال : ليرد الجسم إليه فيقف . أقول : غاية الحركة الطبيعية أنما هي حصول الحالة الملائمة الطبيعية التي فرضنا زوالها حتى اقتضت الطبيعة الحركة ورد الجسم إليها بعد عدمها عنه ، لا الهرب عن الحالة غير الطبيعية ، قيل لعدم الاختصاص وهو ممنوع ، إذ كل طريق غير طبيعي مهروب عنه فيختص بالطبيعي ، وعلى كل تقدير فإذا حصلت الحالة الطبيعية وقف الجسم وعدمت الحركة الطبيعية لزوال الشرط وهو عدم الحالة غير الطبيعية . قال : فلا تكون دورية . أقول : هذا نتيجة ما تقدم ، فإن الحركة الطبيعية تطلب استرداد الحالة الطبيعية
383
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 383