نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 380
أقول : من الحركات ما هو متضاد وهي الداخلة تحت جنس أخير كالصاعدة والهابطة ، فعلة تضادهما ليس تضاد المتحرك لإمكان صعود الحجر والنار ، ولا تضاد المحرك لصدور الصعود عن الطبع والقسر ، ولا الزمان لعدم تضاده ، ولا ما فيه لاتحاد المسافة فيهما فلم يبق إلا ما منه وما إليه ، وإليه أشار بقوله : وتضاد الأولين التضاد أي وتضاد الأولين يقتضي التضاد وعنى بالأولين ما منه وما إليه . ولا يمكن التضاد بالاستقامة والاستدارة لأنهما غير متضادين . قال : ولا مدخل للمتقابلين والفاعل في الانقسام . أقول : الحركة تنقسم بانقسام الزمان ، فإن الحركة في نصف الزمان نصف الحركة في جميعه مع التساوي في السرعة والبطء ، وبانقسام المتحرك فإنها عرض حال فيه والحال في المنقسم يكون لا شك منقسما ، وبانقسام ما فيه أعني المسافة فإن الحركة إلى منتصفها نصف الحركة إلى منتهاها ولا مدخل للمتقابلين أعني ما منه وما إليه في الانقسام ولا للفاعل ، وذلك كله ظاهر . قال : وتعرض لها كيفية تشتد فتكون الحركة سريعة ، وتضعف فتكون بطيئة ولا تختلف بهما الماهية . أقول : تعرض للحركة كيفية واحدة تشتد تارة وتضعف أخرى ، فتكون الحركة باعتبار شدتها سريعة وباعتبار ضعفها بطيئة وتلك الكيفية هي السرعة والبطء ، ولا تختلف ماهية الحركة بهاتين الكيفيتين لوجهين : الأول : أن هذه الكيفية واحدة وإنما تختلف بالقياس إلى غيرها فما هو سريع بالنسبة إلى شئ قد يكون بطيئا بالنسبة إلى غيره . الثاني : أنا نقسم الجنس الواحد من الحركة إلى الصاعد والهابط مثلا ونقسمه أيضا إلى السريع والبطئ ، وهاتان القسمتان ليستا مرتبتين حتى يكون عروض إحداهما للجنس بواسطة الأخرى بل يعرضان أولا لذلك الجنس ، وقد تبين أن الجنس الواحد لا يعرض له فصلان من غير ترتيب بل الفصل أحدهما خاصة .
380
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 380