نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 358
بسبب تفرق اتصالها عن البدن ، وقد نازع في ذلك بعض المتأخرين بأن التفرق عدمي فلا يكون علة للوجودي ، وفيه نظر لأن التفرق ليس عدما محضا فجاز التعليل به على أن التفرق أنما كان علة بالعرض ، فإن العلة بالذات أنما هي سوء المزاج . الثاني : سوء المزاج المختلف [1] لأن الحمى توجب الألم ولا تفرق هناك ، وإنما قلنا المختلف لأن سوء المزاج المتفق لا يقتضي التألم . قال : وكل منهما حسي وعقلي وهو أقوى . أقول : يريد قسمة الألم واللذة بالنسبة إلى الحس والعقل ، وذلك لأن جماعة أنكروا العقلي منهما ، والحق خلافه فإنا نلتذ بالمعارف وهي لذات عقلية لا تعلق للحس بها ونتألم بفقدانها بل هذه اللذة أقوى من اللذة الحسية ، ولهذا كثيرا ما تترك اللذة الحسية لأجل اللذة الوهمية لا العقلية فكيف العقلية ، وأيضا فإن الحس إنما يدرك ظواهر الأجسام ولا تعلق له بالأمور الكلية ، والعقل يدرك باطن الشئ ويميز بين الذاتيات والعوارض ويفرق بين الجنس والفصل ، فيكون إدراكه أتم فتكون اللذة فيه أقوى . المسألة الخامسة والعشرون في الإرادة والكراهة قال : ومنها الإرادة والكراهة وهما نوعان من العلم . أقول : من الكيفيات النفسانية الإرادة والكراهة ، وهما نوعان من العلم بالمعنى الأعم ، وذلك لأن الإرادة عبارة عن علم الحي أو اعتقاده أو ظنه بما في الفعل من المصلحة ، والكراهة علمه أو ظنه أو اعتقاده بما فيه من المفسدة ، هذا مذهب جماعة . وقال آخرون : إن الإرادة والكراهة زائدتان على هذا العلم
[1] لأن المتفق أي المستوى صارت حرارة الحمى متمكنة فيه كالمزاج له ( الأسفار ج 2 ط 1 ص 38 ) .
358
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 358