نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 316
هذا قال : إنه يفتقر إلى محل لا غير . وبعض المتكلمين لما طعن في كلية الحكمين افتقر إلى الاستدلال عليهما هنا ، واستدلوا على الأول بأن صفة ذاته وجوب مدافعة محله لصفة ذاته ، فلو انتفى المحل انتفت صفة الذات وذلك يقتضي نفي الذات ، وعلى الثاني بأنه يكون مساويا للتأليف لأن الافتقار إلى أزيد من محل واحد من خواص التأليف ، والاشتراك في أخص الصفات يستلزم الاشتراك في الذات . قال : وهو مقدور لنا . أقول : ذهب المتكلمون إلى أن الاعتماد مقدور لنا ، لأنه يقع بحسب دواعينا وينتفي بحسب صوارفنا فيكون صادرا عنا . قال : وتتولد عنه أشياء بعضها لذاته من غير شرط ، وبعضها بشرط ، وبعضها لا لذاته . أقول : قسم المتكلمون الاعتماد بالنسبة إلى ما يتولد عنه إلى أقسام ثلاثة ، أحدها : ما يتولد عنه لذاته من غير حاجة إلى شرط وإن كان قد يحتاج إليه أحيانا وهو الأكوان والاعتماد في محله وإن كان يولدهما في غير محله بشرط التماس . وإنما قلنا : إنه يتولد عنه الأكوان ، لأن الجسم يختص بجهة دون أخرى حال حركته فلا بد من مخصص لتلك الجهة وهو الاعتماد . وقلنا إنه يولد الاعتماد لوجود الحركة القسرية شيئا بعد شئ ، فإن المتحرك يوجد [1] فيه الاعتماد والاعتماد يولد الحركة الأولى والاعتماد معا ثم إذا تحرك ولد الاعتماد حركة أخرى واعتمادا آخر . وثانيها : ما يتولد عنه بشرط ولا يصح بدونه وهو الأصوات فإنها تتولد عنه
[1] كما في ( د ، ش ) وفي نسخ أخرى المحرك مكان المتحرك ، ولكن الحق هو الأول ، والأكوان هي الأكوان الأربعة على اصطلاح المتكلمين وهي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق . وسيأتي البحث عنها في مقولة الأين .
316
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 316