نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 293
ولهذا قيده المصنف رحمه الله بقوله : فينا [1] ، لأن الإدراك ثابت في حقه تعالى ولا يتصور فيه التأثر ، وذهبت الأشاعرة إلى أنه معنى زائد على تأثر الحدقة . قال : ويجب حصوله مع شرائطه . أقول : شروط الإدراك [2] سبعة : الأول : عدم البعد المفرط . الثاني : عدم القرب المفرط ، ولهذا لا يبصر ما يلتصق بالعين . الثالث : عدم الحجاب . الرابع : عدم الصغر المفرط . الخامس : أن يكون مقابلا أو في حكم المقابل . السادس : وقوع الضوء على المرئي إما من ذاته أو من غيره . السابع : أن يكون المرئي كثيفا ، بمعنى وجود الضوء واللون له . إذا عرفت هذا فنقول : عند المعتزلة والأوائل أن عند حصول هذه الشرائط يجب الإدراك بالضرورة ، فإن سليم الحاسة يشاهد الشمس إذا كانت على خط نصف النهار بالضرورة ، ولو تشكك العقل في ذلك جاز أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة وأصوات هائلة وإن كنا لا ندركها وذلك سفسطة . أما الأشاعرة فلم يوجبوا ذلك وجوزوا حصول جميع الشرائط مع انتفاء الإدراك ، واحتجوا بأنا نرى الكبير صغيرا ، والسبب فيه رؤية بعض أجزائه دون البعض مع تساوي الجميع في الشرائط وهو خطأ لوقوع التفاوت بالقرب والبعد ، فلهذا أدركنا بعض الأجزاء وهي القريبة دون الباقي ، ويتحقق التفاوت بخروج خطوط ثلاثة من الحدقة إلى المرئي ، أحدها عمود والباقيان ضلعا مثلث قاعدته المرئي ، فالعمود أقصر لأنه يوتر الحادة والضلعان أطول لأنهما يوتران القائمة .
[1] أقول : بل لا يصح فينا على الإطلاق أيضا ، لأنا نبصر في منامنا بل في يقظتنا في أحوالنا الأخرى أبصارا أرفع وأشد مما في يقظتنا مع أنه لا يتحقق بتأثر الحدقة ، فعلى هذا اقرأ وأرقه . [2] أي الإدراك البصري ولكن الأبصار في الرؤيا بل في كثير من أحوالنا حالة اليقظة أيضا لا يشترط فيه واحدة من تلك الشرائط . ثم جاءت النسخ كلها هكذا : شرائط الإدراك سبعة : الأول . . الثاني . . الثالث . والصواب : شروط الإدراك سبعة : الأول . . الخ . أو شرائط الإدراك سبع : الأولى . . الثانية . . الثالثة . . الخ .
293
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 293