responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 245


بالنار الصرفة .
الثاني : أنها يابسة وهو معلوم بالحس أيضا إن عنى باليبوسة ما لا يلتصق بغيره ، أما إن عنى بها ما يعسر تشكله بالأشكال القريبة فالنار ليست يابسة بهذا المعنى .
الثالث : أنها شفافة وإلا لحجبت الثوابت عن الأبصار ، ولأن النار كلما كانت أقرب إلى الشفافية كانت أقوى كما في أصول الشعل [1] .
الرابع : أنها متحركة بالتبعية وهو حكم ظني لأنهم لما رأوا الشهب [2] متحركة حكموا بحركة كرة النار ثم طلبوا العلة فقالوا : إن كل جزء من الفلك تعين مكانا لجزء من النار فإذا انتقل ذلك الجزء انتقل المتمكن فيه كالساكن في السفينة .
وهذا ضعيف ، لأن الشهب لا تتحرك إلى جهة واحدة بل قد يكون إلى الشمال تارة وإلى الجنوب أخرى ، وما ذكروه من العلة فهو بعيد وإلا لزم حركة كرة الهواء والماء والأرض مع أن الفلك بسيط لا جزء له ، ولو فرض له أجزاء لكانت متساوية فكيف يصح اختلافها في كون بعضها مكانا لبعض أجزاء النار البسيطة والبعض



[1] ناظر إلى عبارة الشيخ في الفصل الخامس والعشرين من النمط الثاني من الإشارات قال : إعلم أن النار الساترة لما وراءها أنما يكون ذلك لها إذا علقت شيئا أرضيا ينفعل بالضوء عنها ولذلك أصول الشعل وحيث النار قوية هي شفافة لا يقع لها ظل ويقع لما فوقها ظل عن مصباح آخر .
[2] الشهب والنيازك ليستا بمتحركتين بل يظن من نحو حدوثهما أنهما متحركتان ، وبيان حدوثهما هو كما حرره الماتن في شرحه على الفصل المذكور أخيرا من الإشارات أن المتخلل اليابس المتصعد لاكتساب الحرارة أعني الدخان المرتفع من الأرض أنما يعلو البخار لأن اليابس أكثر حفظا للكيفية الفعلية وأشد إفراطا فيها لذلك ، فإذا بلغ الجو الأقصى الحار بالفعل لبعده عن مجاورة الماء والأرض ومخالطة أبخرتهما وقربه من الأثير اشتعل طرفه العالي أولا ثم ذهب الاشتعال فيه إلى آخره فرأى الاشتعال ممتدا على سمت الدخان إلى طرفه الآخر وهو المسمى بالشهاب ، فإذا استحالت الأجزاء الأرضية نارا صرفة صارت غير مرئية لعدم الاستضاءة فظن أنها طفئت فليس ذلك بطفوء . نعم أن حدوث النيازك والشهب عند القطبين يدل على أن النار كروية الشكل صحيحة الاستدارة تحديبا وتقعيرا ، فتأمل .

245

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست