responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 243


الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي وانخفاض الجنوبي وبالعكس وهذا يدل على كرية الأرض ، والأغوار والأنجاد [1] لا تؤثر في الكرية لصغرها بالنسبة إليها .
وأما الماء فلأن راكب البحر إذا قرب من جبل ظهرت له قلته أولا ثم أسفله ثانيا ، والبعد بينه وبين القلة أكثر مما بينه وبين الأسفل ، والسبب فيه منع حدبة الماء عن إبصار الأسفل وأما الباقيان فلما مر من بساطتهما وهي تقتضي الكرية .
وإنما استفيد عدد هذه العناصر وانحصارها في أربعة من مزاوجات الكيفيات الفعلية والانفعالية أعني الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة .
قال : وكل منها ينقلب إلى الملاصق ، وإلى الغير بواسطة أو بوسائط .
أقول : هذه العناصر الأربعة كل واحد منها ينقلب إلى الآخر إما ابتداءا كصيرورة النار هواءا أو بواسطة واحدة كصيرورتها ماءا بواسطة انقلابها هواءا ثم انقلاب الهواء ماءا ، أو بوسائط كصيرورتها أرضا بواسطة انقلابها هوءا ثم ماءا ثم أرضا ، والأصل فيه أن غالب الأمر انقلاب العنصر إلى ملاصقه كانقلاب النار هواءا ابتداءا ، وإلى البعيد بواسطة ، ويدل على انقلاب كل واحد منها إلى صاحبه ما يشاهد من صيرورة النار هواءا عند الانطفاء وصيرورة الهواء نارا عند إلحاح النفخ وصيرورة الهواء ماءا عند حصول البرد في الجو وانعقاد السحاب الماطر من



[1] وذلك لأن تضاريس الأرض أوهادها وأنجادها لا تخرجها عن الاستدارة حسا إذ لا نسبة محسوسة لها إلى جملتها كبيضة من حديد ألزقت بها حبات شعير فلا تقدح في كونها كروية الشكل . بل قالوا : إن نسبة تلك التضاريس إلى كرة الأرض أصغر بكثير من نسبة الشعير إلى البيضة إذ برهنوا أن نسبة ارتفاع أعظم الجبال إلى قطر الأرض كنسبة سبع عرض شعيرة إلى كرة قطرها ذراع كما بين في محله . وبرهن المتأخرون أيضا إلى أن ارتفاع أعظم الجبال لا يتجاوز جزءا من سبعمائة جزء من نصف قطر الأرض ، نعم أن المتأخرين ذهبوا إلى أن الأرض ليست بكرة تامة بل شبيهة بالكرة شكلها في الحقيقة شلجمي بسبب تطامن طرفيها . والمباحث عن ذلك بطولها تطلب في الدرس المذكور من دروس معرفة الوقت والقبلة .

243

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست