نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 242
لا في الغاية فطلب العلو فوق باقي العناصر ، والأرض أبرد العناصر فطلبت المركز . وهذه الأربعة كرات منطبق بعضها على بعض لبساطتها ، ولأن خسوف القمر إذا اعتبر [1] في وقت بعينه في بعض البلاد لم يوجد في البلد المخالف لذلك البلد في الطول في ذلك الوقت بعينه ، والسائر على خط من خطوط نصف النهار [2] إلى
[1] ولذلك كانوا بخسوف القمر يحصلون مقادير أطوال البلاد . وهذا الطريق في تحصيل الطول قد أتى به من المتأخرين صاحب الزيج البهادري في الباب الخامس عشر من المقالة الثالثة منه ( ص 80 ) وأما في أزياج المتقدمين وصحفهم النجومية الهيوية فكثير ذكره ، منها المجسطي الاسلامي قانون أبي ريحان البيروني تغمده الله برحمته فإن الباب الأول من المقالة الخامسة منه في بيان تصحيح أطوال البلدان بالخسوفات ، وقد بسط القول فيه وأحسن وأجاد وأفاد وهذا الأثر القويم العظيم لم تجد له بديلا بل عديلا في موضوعه . واعلم أن الطريق المذكور في تحصيل أطوال الآفاق جار في خسوف القمر فقط ، ولا يمكن تحصيلها من كسوف الشمس لأن كسوفها ليس بانمحاء نورها واقعا بل بحيلولة القمر بينها وبين الأرض ، ولذا يختلف الكسوف باختلاف الآفاق بسبب اختلاف المنظر اختلافا يتفق في أفق أن ينكسف الشمس كليا ، وفي أفق آخر أن ينكسف جزئيا ، أو لم ينكسف أصلا ، بخلاف القمر فإن انخسافه انمحاء نوره واقعا لوقوعه في ظل الأرض وعدم إمكان كسبه النور من الشمس ، فمتى تحقق خسوف القمر في أفق كانت الآفاق الأخرى على سواء في رؤيته على التفصيل الذي بين في محله . ثم إن من أدلة أرسطو على كروية الأرض ما يرى من ظل الأرض على صفحة القمر حين الخسوف ، فإن الظل يرى مدورا وظل الكرة فقط مدور فالأرض كرة . وفي المقام أدلة أخرى ذكرناها مع الإشارة إلى مصادرها ومأخذها في كتابنا الموسوم بدروس معرفة الوقت والقبلة فراجع الدرس السادس عشر منه بل عدة مواضع أخرى من سائر دروسه أيضا . [2] أقول : وبذلك الارتفاع والانخفاض حصلوا مساحة الأرض على التفصيل الذي ذكرناه في الدرس المذكور آنفا ( ص 101 من دروس معرفة الوقت والقبلة ط 1 ) .
242
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 242