responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 239


غير معلوم بل يجوز أن توجد أفلاك كثيرة إما وراء المحيط أو بين هذه الأفلاك .
وقول بعضهم إن أبعد بعد كل سافل مساو لأقرب قرب العالي باطل ، لأن بين أبعد بعد القمر وأقرب قرب عطارد ثخن فلك جوزهر القمر .
قال : والكل بسائط .
أقول : ذهبوا إلى أن الفلك بسيط ، لأن كل مركب يتطرق إليه الانحلال والفلك لا يتطرق إليه الانحلال في هذه المدد المتطاولة فيكون بسيطا ، وهذا حكم واجب عندهم وممكن عندنا ، لأن الأجسام عندنا حادثة يمكن تطرق التغير إليها والانحلال .
قال : خالية من الكيفيات الفعلية والانفعالية ولوازمها .
أقول : هذا حكم آخر للأفلاك وهو أنها غير متصفة بالكيفيات الفعلية أعني الحرارة والبرودة وما ينسب إليهما ، ولا الكيفيات الانفعالية أعني الرطوبة واليبوسة وما ينسب إليهما ، وغير متصفة بلوازمها أعني الثقل والخفة .
واستدلوا على ذلك بأن الأفلاك [1] لو كانت حارة لكانت في غاية الحرارة ،



[1] هذه العبارة إلى قوله : انتفى لازمهما أعني الثقل والخفة ، لا توجد في نسخة معتبرة من النسخ المخطوطة المعتبرة عندنا وهي نسخة ( ق ) والظاهر أنها تعليقة أدرجت في الكتاب ، ونسخة ( م ) قد أصابتها سوانح من أول هذا الفصل الرابع وكتبت ثانيا من النسخ الرائجة . واعلم أن المتفكرين في خلق السماوات والأرض أثبتوا بأفهامهم الرصينة أفلاكا مجسمة لتنظيم حركات الكواكب ، ولذا قالوا : إنا لا نثبت فضلا في الفلكيات وعند التحقيق العالم الفلكي لا يحتاج أولا إلى إثبات الفلك المجسم بل الفلك عنده هو مدار الكوكب ، وفرض الفلك مجسما لسهولة التعليم والتعلم ، والبحث عن عدد الأفلاك أنما هو بحث رياضي هيوي أدرج في الكلام والفلسفة وقصارى ما يثبت الطبيعي في المقام هو محدد الجهات الذي يعين الجهتين الطبيعتين وهما فوق وسفل ، اللهم إلا أن يقال : إن فرض الفلك المجسم انتشأ من تعريف الفلسلفة بأنها علم بأحوال الأعيان فإن الفيلسوف تفطن باختلاف الأفلاك على اختلاف أوضاع الكواكب وحركاتها المختلفة ، فتدبر . وقد بسطنا الكلام في الفلك عند الطبيعي والرياضي في الدرس الثامن عشر من كتابنا الموسوم بدروس معرفة الوقت والقبلة فراجع . وما قاله الشارح العلامة من أن كون الثوابت في فلك واحد غير معلوم ، فالصواب أن كونها في فلك واحد من فرض العالم الهيوي لأنه لا يحتاج إلى أكثر من ذلك ولا يثبت فضلا في الفلكيات . ومن فرض كونها في فلك واحد ينتظم به أمر حركاتها فإنها تتحرك في كل سبعين سنة درجة واحدة فلكية ، نعم أن للحكيم الرياضي الرصدي المولوي أبي القاسم غلام حسين ابن المولى فتح محمد الكربلائي الجينوري صاحب الزيج البهادري بيانا على التفصيل في حركاتها المختلفة في ذلك الزيج ينجر نقله وشرحه إلى الإطناب وأن شئت فراجعه ( ص 565 ) . ثم إن الشارح كأنما ناظر في قوله المذكور إلى ما قاله الشيخ في الفصل السادس من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء : على أني لم يتبين لي بيانا واضحا أن الكواكب الثابتة في كرة واحدة ، أو في كرات ينطبق بعضها على بعض إلا بإقناعات ، وعسى أن يكون ذلك واضحا لغيري ( ص 175 ج 1 ط 1 ) .

239

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست