responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 180


باعتبار النسبتين ، فإن الواحد من تلك السلسلة [1] من حيث إنه علة مغاير له من حيث إنه معلول ، فإذا أطبقنا كل ما صدق عليه نسبة المعلولية على كل ما صدق عليه نسبة العلية واعتبرت هذه السلسلة من حيث كل واحد منها علة تارة ومن حيث كل واحد منها معلول أخرى كانت العلل والمعلولات المتباينات بالاعتبار متطابقتين في الوجود ولا يحتاج في تطابقهما إلى توهم تطبيق ، ومع ذلك يجب أن تكون العلل أكثر من المعلولات من حيث إن العلل سابقة على المعلولات في طرف المبتدأ ، فإذن المعلولات قد انقطعت قبل انقطاع العلل ، والعلل الزائدة عليها إنما زادت بمقدار متناه فتكون الجملتان متناهيتين .
قال : ولأن المؤثر في المجموع إن كان بعض أجزائه كان الشئ مؤثرا في نفسه وعلله ولأن المجموع له علة تامة وكل جزء ليس علة تامة إذ الجملة لا تجب به وكيف تجب الجملة بشئ هو محتاج إلى ما لا يتناهى من تلك الجملة .
أقول : هذا وجه [2] رابع على إبطال التسلسل ، وتقريره أنا إذا فرضنا جملة



[1] دليل لحصول التعدد .
[2] هذا الوجه هو ما ذكره الشيخ في الفصل الثاني عشر من رابع الإشارات وقد صدره بالتنبيه . وكذا ذكره في الفصل السادس عشر من المبدأ والمعاد ، وكلام الشارح هنا قريب مما ذكره الشيخ فيه فلا بأس بما أتى به في المبدأ والمعاد توضيحا للمراد ، قال : فصل في أنه لا يمكن أن يكون لكل ممكن الوجود علة معه ممكنة إلى غير نهاية : وقبل ذلك فإنا نقدم مقدمات ، فمن ذلك أنه لا يمكن أن يكون في زمان واحد لكل ممكن الذات علل ممكنة الذات بلا نهاية ، وذلك لأن جميعها إما أن يكون موجودا معا وإما أن لا يكون موجودا معا . فإن لم يكن موجودا معا لم يكن الغير المتناهي في زمان واحد ولكن واحد قبل الآخر أو بعد الآخر وهذا لا نمنعه . وأما أن يكون موجودا معا ( 1 ) ولا واجب وجود فيها فلا يخلو إما أن تكون تلك الجملة بما نهي تلك الجملة واجبة الوجود بذاتها ، أو ممكنة الوجود في ذاتها . فإن * 1 - قوله : وأما أن يكون موجودا معا . . الخ هذا المطلب الجسيم كان مرادنا في قولنا آنفا من أنه يجب أن يلاحظ أن سلسلة الممكنات الموجودة بالفعل معا . . الخ . كانت واجبة الوجود بذاتها وكل واحد منها ممكن الوجود يكون الواجب الوجود يتقوم بممكنات الوجود ، هذا محال ، وأما إن كانت ممكنة الوجود بذاتها فالجملة محتاجة في الوجود إلى مفيد الوجود . فإما أن يكون خارجا منها أو داخلا فيها . فإن كان داخلا فيها فإما أن يكون كل واحد واجب الوجود - وكان كل واحد منها ممكن الوجود - هذا خلف . وإما أن يكون ممكن الوجود فيكون هو علة للجملة ولوجود نفسه لأنه أحد الجملة . وما ذاته كافية في أن توجد ذاته فهو واجب الوجود ، وكان ليس واجب الوجود هذا خلف . فبقي أن يكون خارجا عنها ، ولا يجوز أن يكون علة ممكنة ، فإنا جمعنا كل علة ممكنة الوجود في هذه الجملة ، فهي إذا خارجة عنها وواجبة الوجود بذاتها ، فقد انتهت الممكنات إلى علة واجبة الوجود فليس لكل ممكن علة ممكنة معه . إنتهى ما أفاده في المبدأ والمعاد .

180

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست