نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 179
واحدا ، فإن استمرتا إلى ما لا يتناهى كانت الجملة الناقصة مثل الزائدة هذا خلف ، وإن انقطعت الناقصة تناهت ويلزم تناهي الزائدة لأن ما زاد على المتناهي بمقدار متناه فهو متناه . قال : ولأن التطبيق باعتبار النسبتين [1] بحيث يتعدد كل واحد منها باعتبارهما يوجب تناهيهما لوجوب ازدياد إحدى النسبتين على الأخرى من حيث السبق . أقول : هذا وجه ثالث وهو راجع إلى الثاني وهو برهان التطبيق لكن على نحو آخر استخرجه المصنف رحمه الله مغاير للنحو الذي ذكره القدماء ، وتقريره أنا إذا أخذنا العلل والمعلولات سلسلة واحدة غير متناهية فإن كل واحد من تلك السلسلة علة باعتبار ومعلول باعتبار ، فيصدق عليه النسبتان باعتبارين ويحصل له التعدد
[1] أي نسبة العلية ونسبة المعلولية . واعلم أن طريق هذا البرهان أن تعزل المعلول المحض من السلسلة إذا كان التسلسل في جانب العلل كما هو ظاهر هذا الشرح وصريح الشوارق والأسفار ، أو العلة المحضة إذا كان التسلسل في جانب المعلولات كما أن القوشجي أقام البرهان بهذا الوجه أيضا ، ثم تجعل كلا من الآحاد التي فوقه على الأول أو تحتها على الثاني متعددا باعتبار وصفي العلية والمعلولية ، فيلزم زيادة وصف العلية على الأول والمعلولية على الثاني فتنقطع السلسلتان . فقوله : من حيث السبق ، أي من حيث وجوب سبق العلية على المعلولية ، أو بالعكس على الوجهين المذكورين في طريق العزل وكان الكلام في تناهي معروضي العلية والمعلولية ، فلا تغفل . وهذا الوجه كما أفاده الشارح راجع إلى الثاني وقد استخرجه المصنف من برهان التطبيق ، ثم الظاهر من قول الشارح ولا يحتاج في تطابقهما إلى توهم تطبيق ، أنه ناظر إلى كون هذا البرهان أقل مؤونة من برهان التطبيق كما يستفاد من الشوارق حيث قال : وهذا البرهان أقل مؤونة من برهان التطبيق لأنه مستغن عن توهم تطبيق كل واحد من آحاد إحدى السلسلتين بواحد من آحاد السلسلة الأخرى كما احتاج إليه برهان التطبيق وذلك لكونهما متطابقتين بلا تعمل من الوهم . وكذلك هو أتم فائدة منه لأنه يجري في المتعاقبات أيضا دون برهان التطبيق . واعلم أن العزل إن أختص بالمعلول الأخير فقط كان المراد من إحدى النسبتين هي النسبة بالعلية كما في الأسفار والشوارق وكان المراد من السبق السبق بالعلية ، وإن لم يختص به كان قوله : إحدى النسبتين جاريا على العلة والمعلول كليهما ، وكذلك السبق .
179
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 179