responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 99


أقول : هذان أيضا من المعقولات الثانية العارضة للمعقولات الأولى فإنه ليس في الأعيان ذاتية ولا عرضية وليس لهما تأصل في الوجود ، وقد يكون الذاتي لشئ عرضيا لغيره فهما اعتباران عقليان عارضان لماهيات متحققة في أنفسها فهي من المعقولات الثانية .
قال : والجنسية والفصلية والنوعية .
أقول : هذه أيضا أمور اعتبارية عقلية صرفة من المعقولات الثانية العارضة للمعقولات الأولى ، فإن كون الانسان نوعا أمر مغاير لحقيقة الانسانية عارض لها وإلا لامتنع صدق الانسانية على زيد ، وكذلك الجنسية للحيوان مثلا أمر عارض له مغاير لحقيقته وكذلك الفصلية للناطق ، وهذا كله ظاهر .
المسألة السابعة والثلاثون في تصور العدم [1] قال : وللعقل أن يعتبر النقيضين ويحكم بينهما بالتناقض ولا استحالة فيه .
أقول : العقل يحكم بالمناقضة بين السلب والإيجاب فلا بد وأن يعتبرهما معا ، لأن التناقض من قبيل النسب والإضافات لا يمكن تصوره إلا بعد تصور معروضيه ، فيكون متصورا للسلب والإيجاب معا ولا استحالة في اجتماعهما في الذهن دفعة ، لأن التناقض ليس بالقياس إلى الذهن بل بالقياس إلى الذهن بل بالقياس إلى ما في نفس الأمر فيتصور صورة ما ويحكم عليها بأنه ليس لها في الخارج ما يطابقها ، ثم يتصور صورة أخرى فيحكم عليها بأن لها في الخارج



[1] الوجود باعتبار عمومه وانبساطه وإحاطته وسعة رحمته يعرض مفهوم عدم المطلق والمضاف كالعمى في الذهن عند تصورهما ، ولذلك العروض يحكم العقل عليهما بالامتياز بينهما ، وامتناع أحدهما أي العدم المطلق لا يمكن تحققه ، وإمكان الآخر أي العدم المضاف الممكن تحققه وذلك لأن كل ما هو ممكن وجوده كالبصر يمكن عدمه وهو العمى ، وكذلك يحكم على العدمين بغير ذلك من الأحكام ويميز أحدهما من الآخر .

99

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست