responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 77


قال : وكل ممكن العروض ذاتي ولا عكس .
أقول : الممكن قد يكون ممكن الثبوت في نفسه وقد يكون ممكن الثبوت لشئ آخر ، وكل ممكن الثبوت لشئ آخر - أعني ممكن العروض - فهو ممكن ذاتي ، أي يكون في نفسه ممكن الثبوت لأن إمكان ثبوت الشئ لغيره فرع على إمكانه في نفسه ولا ينعكس ، فقد يكون الشئ ممكن الثبوت في نفسه وممتنع الثبوت لغيره كالمفارقات ، أو واجب الثبوت لغيره كالأعراض والصفات .
المسألة التاسعة والعشرون في علة الاحتياج إلى المؤثر قال : وإذا لحظ الذهن [1] الممكن موجودا طلب العلة وإن لم يتصور غيره وقد



[1] الكلام في أن علة احتياج الأثر إلى مؤثره هي الإمكان لا غير ، وهذا هو القول القويم والحكم الحكيم لا يعتريه ريب ولا يشوبه عيب ، فالممكن في بقائه محتاج إلى مؤثره كما أنه في حدوثه مفتاق إليه على سواء ، والعلة الموجدة هي المبقية بلا مراء . والرأي الآخر بأنها الحدوث أو الإمكان مع الحدوث شطرا أو شرطا فائل جدا . ثم الحدوث على رأيهم ذلك هو الحدوث الزماني وهما منهم أن الحدوث لو لم يكن زمانيا لزم منه القول بقدم العالم واستغنائه عن المؤثر ، لأن العالم قديم وكل قديم مستغن عن المؤثر فالعالم مستغن عن المؤثر ، والأوسط لم يكرر في القياس . لأن الحكيم القائل بقدمه يعني به الزماني لا الذاتي والقديم المستغني عن المؤثر هو الذاتي لا الزماني . والمصنف شنع عليهم بأن الحدوث ليس علة الاحتياج حتى لو قلنا بقدم العالم لم يستغن عن المؤثر ، لأن علة الاحتياج هو الإمكان وهذا الفقر لا يفارق الممكن أينما كان وأيما كان ، كما قال في المسألة الرابعة والأربعين : والممكن الباقي مفتقر إلى المؤثر لوجود علته والمؤثر يفيد البقاء بعد الإحداث ، ولهذا جاز استناد القديم الممكن إلى المؤثر الموجب لو أمكن ولا يمكن استناده إلى المختار . ثم إن الحدوث لا يكون زمانيا فقط ، بل الحدوث الذاتي متحقق كما يأتي في المسألة الرابعة والثلاثين ، والحدوث الذاتي لا ينافي القدم الزماني على أن الأمر الحري بالمقام فوق أمثال هذه المسائل بدرجات وهو سبحانه رفيع الدرجات ذو المعارج . وسيأتي قوله في المسألة الخامسة والأربعين بأنه لا قديم سوى الله ، فالقديم الذاتي ليس إلا الله ، والقديم الذاتي هو الوجود الأحدي والحق الصمدي ، أي هو الأول والآخر والظاهر والباطن . والتوحيد الصمدي يطرد كثيرا من المسائل الكلامية بل المشائية أيضا . ثم اعلم أن أكثر ما احتج به أئمتنا عليهم السلام على الزنادقة لا يشتمل التمسك بالحدوث ، ينبئك الجوامع الروائية ، وذلك لأن إثبات الواجب تعالى لا يتوقف على إثبات الحدوث للعالم ، فتبصر . وسيأتي تمام الكلام في مسألتي الرابعة والأربعين والخامسة والأربعين من هذا الفصل وفي أول الفصل الثالث من هذا المقصد .

77

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست