نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 67
الخلو فلأنه لا قسم ثالث لهما ، فقد ظهر أن هذه القسمة حقيقية [1] . المسألة الثانية والعشرون في الوجوب والامكان والامتناع قال : وإذا حمل الوجود أو جعل رابطة ثبتت مواد ثلاث في أنفسها جهات في التعقل دالة على وثاقة الربط وضعفه هي الوجوب والامتناع والامكان . أقول : الوجود قد يكون محمولا بنفسه كقولنا : الانسان موجود ، وقد يكون رابطة بين الموضوع والمحمول كقولنا : الانسان يوجد حيوانا ، وعلى كلا التقديرين لا بد لهذه النسبة ، أعني نسبة المحمول فيهما إلى الموضوع من كيفية هي الوجوب والامكان والامتناع ، وتلك الكيفية تسمى مادة وجهة باعتبارين ، فإنا إن أخذنا الكيفية في نفس الأمر سميت مادة ، وإن أخذناها عند العقل وما تدل عليه العبارات سميت جهة ، وقد تتحدان كقولنا : الانسان يجب أن يكون حيوانا ، وقد تتغايران كقولنا : الانسان يمكن أن يكون حيوانا ، فالمادة ضرورية لأن كيفية نسبة الحيوانية إلى الانسانية هي الوجوب ، وأما الجهة فهي ممكنة وهذه الكيفيات تدل على وثاقة الربط وضعفه ، فإن الوجوب يدل على وثاقة الربط في طرف الثبوت والامتناع على وثاقته في طرف العدم والامكان على ضعف الربط . قال : وكذلك العدم .
[1] أي منفصلة حقيقية دائرة بين الاثبات والنفي ، وفي بعض النسخ منفصلة حقيقية ولكن الزيادة أدرجت في عبارة الكتاب . وعبارة الشرح كما في ( م ) ، جاءت هكذا : وهذه القسمة حقيقية تمنع الجمع لاستحالة كون المستغني . . الخ . والنسخ الأخرى كلها كانت هكذا : وهذه القسمة حقيقية أي تمنع الجمع والخلو ، أما منع الجمع فلاستحالة . . الخ ، ونظير ما في هذه النسخ يأتي في المسألة الرابعة والعشرين ومواضع أخرى ، ولكن العبارة في المقام هي ما اخترناها ، ولا يبعد أن تصرف فيها بقرينة تلك المواضع ، والخطب سهل .
67
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 67