نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 64
بينهما هو الشيئية فإن أراد حمل الشيئية على القدر المشترك وصدقها عليه فهو صواب وإلا فهو ممنوع ، إذا عرفت هذا فنقول : الشيئية والذاتية والجزئية وأشباهها من المعقولات الثانية التي تعرض للمعقولات الأولى ، لأنها لا تعقل إلا عارضة لغيرها من الماهيات وليست متأصلة في الوجود كتأصل الحيوانية والانسانية فيه ، بل هي تابعة لغيرها في الوجود وليس يمكن وجود شيئية مطلقة فلا شئ مطلقا ثابت ، إنما الثبوت يعرض للماهيات المخصوصة الشخصية . المسألة التاسعة عشرة في تمايز الإعدام قال : وقد يتمايز الإعدام ولهذا استند عدم المعلول إلى عدم العلة لا غير ، ونافى [1] عدم الشرط وجود المشروط وصحح عدم الضد وجود الآخر بخلاف باقي الإعدام . أقول : لا شك في أن الملكات متمايزة ، وأما العدمات فقد منع قوم من تمايزها بناء على أن التميز أنما يكون للثابت خارجا وهو خطأ فإنها تتمايز بتمايز ملكاتها ، واستدل المصنف رحمة الله عليه بوجوه ثلاثة : الأول : أن عدم المعلول يستند إلى عدم العلة ولا يستند إلى عدم غيرها فلولا امتياز عدم العلة من عدم غيرها لم يكن عدم المعلول مستندا إليه دون غيره ، وأيضا فإنا نحكم بأن عدم المعلول لعدم علته ولا يجوز العكس ، فلولا تمايزهما لما كان كذلك . الثاني : أن عدم الشرط ينافي وجود المشروط لاستحالة الجمع بينهما ، لأن المشروط لا يوجد إلا مع شرطه ، وإلا لم يكن الشرط شرطا وعدم غيره لا
[1] فعل ماض من المنافاة ، عطف على استند ، وعدم الشرط مرفوع على الفاعلية ، ووجود المشروط منصوب على المفعولية ، وعلى هذا المنوال الجملة التالية .
64
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 64