نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 65
ينافيه [1] فلولا الامتياز لم يكن كذلك . الثالث : أن عدم الضد عن المحل يصحح وجود الضد الآخر فيه لانتفاء صحة وجود الضد الطارئ مع وجود الضد الباقي ، وعدم غيره لا يصحح ذلك فلا بد من التمايز . قال : ثم العدم قد يعرض لنفسه فيصدق النوعية والتقابل عليه باعتبارين . أقول : العدم قد يفرض عارضا لغيره وقد يلحظ لا باعتبار عروضه للغير فيكون أمرا معقولا قائما برأسه ويكون له تحقق في الذهن ، ثم إن العقل يمكنه فرض عدمه [2] لأن الذهن يمكنه إلحاق الوجود والعدم بجميع المعقولات حتى بنفسه ، فإذا اعتبر العقل للعدم ماهية معقولة وفرضها معدومة كان العدم عارضا لنفسه ويكون العدم العارض للعدم مقابلا لمطلق العدم باعتبار كونه رافعا له وعدما له ونوعا منه ، باعتبار أن العدم المعروض أخذ مطلقا على وجه يعم العارض له ولغيره ، فيصدق نوعية العدم العارض للمعروض والتقابل بينهما باعتبارين . قال : وعدم المعلول ليس علة لعدم العلة في الخارج وإن جاز في الذهن على أنه برهان إني وبالعكس لمي . أقول : لما بين أن الإعدام متمايزة بأن عدم المعلول مستند إلى عدم العلة ذكر ما يصلح جوابا لتوهم من يعكس القول ويجعل عدم المعلول علة لعدم العلة فأزال هذا الوهم وقال : إن عدم المعلول ليس علة بل الأمر بالعكس على ما يأتي [3] ، ثم قيد النفي بالخارج لأن عدم المعلول قد يكون علة لعدم العلة في الذهن كما في برهان إن بأن يكون عدم المعلول أظهر عند العقل من عدم العلة فيستدل العقل
[1] اي عدم غير الشرط لا ينافي المشروط . [2] ضمير عدمه راجع إلى العدم الذي لوحظ لا باعتبار عروضه ، أعني العدم المطلق الذي يكون معروضا للعدم العارض له . [3] يأتي في المسألة الثالثة والأربعين من هذا الفصل ، وفي المسألة السادسة عشرة من الفصل الثالث .
65
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 65