نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 570
دون بعض ، لأنه لولا ذلك لزم خرق الاجماع ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، بيان الملازمة أن الكافر إذا تاب عن كفره وأسلم وهو مقيم على الكذب إما أن يحكم بإسلامه وتقبل توبته عن الكفر أو لا ، والثاني خرق الاجماع لاتفاق المسلمين على إجراء أحكام المسلمين عليه ، والأول هو المطلوب وقد التزم أبو هاشم استحقاقه عقاب الكفر وعدم قبول توبته وإسلامه لكن يمنع إطلاق الاسم عليه [1] . المسألة الثانية عشرة في أقسام التوبة قال : والذنب إن كان في حقه تعالى من فعل قبيح كفى فيه الندم والعزم وفي الاخلال بالواجب اختلف حكمه من بقائه وقضائه وعدمهما ، وإن كان في حق آدمي استتبع إيصاله إن كان ظلما أو العزم عليه مع التعذر أو الارشاد إن كان إضلالا وليس ذلك أجزاء [2] . أقول : التوبة إما أن تكون من ذنب يتعلق به تعالى خاصة أو يتعلق به حق
[1] كما في ( ص ش ) أي يمنع أبو هاشم إطلاق اسم الكافر على الكافر الذي تاب عن كفره وأسلم وهو مقيم على الكذب مثلا . وفي ( ق ) لكن لا يمتنع إطلاق اسم الاسلام عليه . وفي ( ز د ) : لكن يمتنع إطلاق اسم الاسلام عليه . والصواب هو الأول ، لفظا ومعنى ، والثاني معنى فقط . وقد سقطت كلمة لا في العبارة في الثالث . [2] على صيغة الجمع . وفي بعض النسخ : أجرا ، وفي بعضها : جزاء . ولكنهما محرفان . وهذا رد على المعتزلة لأنهم ذهبوا إلى أن رد المظالم شرط في صحة التوبة فقالوا : لا تصح التوبة عن مظلمة دون الخروج عن تلك المظلمة . وذهب أصحابنا الإمامية ووافقهم الأشعرية إلى أن ذلك واجب برأسه لا مدخل له في الندم على ذنب آخر . قال الشيخ البهائي في كتاب الأربعين : إعلم أن الاتيان بما يستتبعه الذنوب من قضاء الفوائت وأداء الحقوق والتمكين من القصاص والحد ونحو ذلك ليس شرطا في صحة التوبة بل هذه واجبات برأسها والتوبة صحيحة بدونها وبها تصير أكمل وأتم ، إنتهى . وراجع في ذلك شرح الروضة الحادية والثلاثين من رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين عليه الصلاة والسلام ( ص 329 ط 1 ) وكذلك شرحنا على النهج المذكور آنفا .
570
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 570