نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 566
مرتضى لله تعالى في إيمانه . قال : وقيل في إسقاط المضار والحق صدق الشفاعة فيهما وثبوت الثاني له صلى الله عليه وآله بقوله : ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . أقول : هذا هو المذهب الثاني الذي حكيناه أولا وهو أن الشفاعة في إسقاط المضار ، ثم بين المصنف رحمه الله أنها تطلق على المعنيين معا ، كما يقال : شفع فلان في فلان إذا طلب له زيادة منافع أو إسقاط مضار وذلك متعارف عند العقلاء ، ثم بين أن الشفاعة بالمعنى الثاني - أعني إسقاط المضار - ثابتة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، وذلك حديث مشهور . المسألة الحادية عشرة في وجوب التوبة قال : والتوبة واجبة [1] لدفعها الضرر ولوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بواجب . أقول : التوبة هي الندم على المعصية لكونها معصية والعزم على ترك المعاودة في المستقبل لأن ترك العزم يكشف عن نفي الندم ، وهي واجبة بالاجماع لكن اختلفوا فذهب جماعة من المعتزلة إلى أنها تجب من الكبائر المعلوم كونها كبائر أو المظنون فيها ذلك ولا يجب من الصغائر المعلوم منها أنها صغائر . وقال آخرون : إنها لا تجب من ذنوب تاب عنها من قبل . وقال آخرون : إنها تجب من كل صغير وكبير من المعاصي أو الاخلال بالواجب سواء تاب عنها قبل أو لم يتب . وقد استدل المصنف على وجوبها بأمرين : الأول : أنها دافعة للضرر الذي هو العقاب أو الخوف منه ودفع الضرر واجب . الثاني : أنا نعلم قطعا وجوب الندم على
[1] قد بحثنا عن وجوب التوبة على الاستقصاء في ثلاثة عشر مبحثا في المجلد الأول من تكملة المنهاج ( ص 171 - 209 ج 1 ط 1 ) فراجع .
566
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 566