نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 551
على ما تقرر أولا فيمكن انخراقها كما يمكن عدمها ، فكذا حصول الجنة فوق الأفلاك ، ودوام الاحتراق مع بقاء الجسم ممكن ولأنه تعالى قادر على كل مقدور فيمكن استحالة الجسم إلى أجزاء نارية ثم يعيدها الله تعالى هكذا دائما ، والتولد ممكن كما في آدم عليه السلام ، والقوى الجسمانية قد لا يتناهى أثرها إذا كانت واسطة في التأثير . المسألة الخامسة في الثواب والعقاب قال : ويستحق الثواب [1] والمدح بفعل الواجب والمندوب وفعل ضد القبيح والاخلال به بشرط فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه والمندوب كذلك والضد لأنه ترك القبيح والاخلال به لأنه إخلال لأن المشقة من غير عوض ظلم ولو أمكن الابتداء به كان عبثا . أقول : المدح قول ينبئ عن ارتفاع حال الغير مع القصد إلى الرفع منه ، والثواب هو النفع المستحق المقارن للتعظيم والاجلال ، والذم قول ينبئ عن اتضاع حال الغير مع قصده ، والعقاب هو الضرر المستحق المقارن للاستخفاف والإهانة . والمدح والثواب يستحقان بفعل الواجب وفعل المندوب وفعل ضد القبيح وهو الترك له على ما ذهب من يثبت الترك ضدا [2] والاخلال بالقبيح . ومنع
[1] المتن موافق للنسخ كلها . [2] أي ضدا للفعل . وفي النسخ الأخرى على مذهب من يثبت . إلا أن نسخة ( م ) متفردة بزيادة به بعد الاخلال الأول ، وهو الحق المطابق للشرح بل المتن أيضا وقد جاء في هامش ( ش ) بعد لفظة ( كان ) في المتن كلمة التكليف بدون بيان أنه من الأصل أو نسخة . وبالجملة عبارة المتن على ما اخترناه لا ريب في صحتها ، بيانها : أنه ذكر استحقاق الثواب والمدح بإزاء الأفعال الأربعة وهي : فعل الواجب ، وفعل المندوب ، وفعل ضد القبيح ، وفعل الاخلال بالقبيح . ثم قال : إن الاستحقاق المذكور بإزاء تلك الأفعال مشروط بشرط . وذكر الشرط في قبال تلك الأفعال على الترتيب بقوله : بشرط فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه . والمندوب كذلك أي بشرط فعل المندوب لندبه أو لوجه ندبه . والضد لأنه ترك القبيح أي بشرط فعل ضد القبيح لأنه ترك القبيح . والاخلال به لأنه إخلال به أي بشرط فعل الاخلال بالقبيح لأنه إخلال به . ثم علل الاستحقاق بقوله : لأن المشقة من غير عوض ظلم . ثم قال : إن الابتداء بذلك العوض أي الاستحقاق عبث فيجب أن يكون بإزاء تلك الأفعال أي بإزاء التكليف .
551
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 551