نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 470
الطرفين وبعدها عن الآخر ، وفائدة النبي تكميل الناقص من أشخاص النوع بحسب استعداداتهم المختلفة في الزيادة والنقصان . ومنها : أن النوع الإنساني محتاج إلى آلات وأشياء نافعة في بقائه كالثياب والمساكن وغيرها وذلك مما يحتاج في تحصيله إلى معرفة عمله والقوة البشرية عاجزة عنه ، ففائدة النبي في ذلك تعليم هذه الصنائع النافعة الخفية . ومنها : أن مراتب الأخلاق وتفاوتها معلوم يفتقر فيه إلى مكمل بتعليم الأخلاق والسياسات بحيث تنتظم أمور الانسان بحسب بلده ومنزله . ومنها : أن الأنبياء يعرفون الثواب والعقاب على الطاعة وتركها فيحصل للمكلف اللطف ببعثتهم فتجب بعثتهم لهذه الفوائد . قال : وشبهة البراهمة باطلة بما تقدم . أقول : احتجت البراهمة على انتفاء البعثة بأن الرسول إما أن يأتي بما يوافق العقول أو بما يخالفها ، فإن جاء بما يوافق العقول لم يكن إليه حاجة ولا فائدة فيه ، وإن جاء بما يخالف العقول وجب رد قوله . وهذه الشبهة باطلة بما تقدم في أول الفوائد وذلك أن نقول : لم لا يجوز أن يأتوا بما يوافق العقول وتكون الفائدة فيه التأكيد لدليل العقل ؟ أو نقول : لم لا يجوز أن يأتوا بما لا تقتضيه العقول ولا تهتدي إليه وإن لم يكن مخالفا للعقول ؟ بمعنى أنهم لا يأتون بما يقتضي العقل نقيضه مثل كثير من الشرائع والعبادات التي لا يهتدي العقل إلى تفصيلها . المسألة الثانية في وجوب البعثة قال : وهي واجبة لاشتمالها على اللطف في التكاليف العقلية . أقول : اختلف الناس هنا ، فقالت المعتزلة : إن البعثة واجبة . وقالت الأشعرية : إنها غير واجبة . احتجت المعتزلة بأن التكاليف السمعية ألطاف في التكاليف العقلية
470
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 470