نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 471
واللطف واجب فالتكليف السمعي واجب ، ولا تمكن معرفته إلا من جهة النبي فيكون وجود النبي واجبا لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . واستدلوا على كون التكليف السمعي لطفا في العقلي بأن الانسان إذا كان مواظبا على فعل الواجبات السمعية وترك المناهي الشرعية كان من فعل الواجبات العقلية والانتهاء عن المناهي العقلية أقرب ، وهذا معلوم بالضرورة لكل عاقل ، وقد بينا فيما تقدم أن اللطف واجب . المسألة الثالثة في وجوب العصمة قال : ويجب في النبي العصمة [1] ليحصل الوثوق فيحصل الغرض ولوجوب متابعته وضدها والإنكار عليه [2] . أقول : اختلف الناس هنا ، فجماعة المعتزلة جوزوا الصغائر على الأنبياء إما على سبيل السهو كما ذهب إليه بعضهم ، أو على سبيل التأويل كما ذهب إليه قوم منهم ، أو لأنها تقع محبطة بكثرة ثوابهم . وذهبت الأشعرية والحشوية إلى أنه يجوز عليهم الصغائر والكبائر إلا الكفر والكذب . وقالت الإمامية : إنه تجب عصمتهم عن الذنوب كلها صغيرها وكبيرها والدليل عليه وجوه : أحدها : إن الغرض من بعثة الأنبياء عليهم السلام أنما يحصل بالعصمة فتجب العصمة تحصيلا للغرض . وبيان ذلك أن المبعوث إليهم لو جوزوا الكذب على الأنبياء والمعصية جوزوا في
[1] الحق أن السفير الإلهي مؤيد بروح القدس ، معصوم في جميع أحواله وأطواره وشؤونه قبل البعثة أو بعدها ، فالنبي معصوم في تلقي الوحي وحفظه وإبلاغه كما أنه معصوم في أفعاله مطلقا بالأدلة العقلية والنقلية فمن أسند إليه الخطأ فهو مخطئ ، ومن أسند إليه السهو فهو أولى به . ونقل الروايات والأخبار بل الآيات القرآنية في ذلك يؤدي إلى الإسهاب وتنزيه الأنبياء لعلم الهدى السيد المرتضى أغنانا عن ورود البحث عن هذه المسائل . [2] وفي ( ق د ) : للانكار عليه . والباقية كلها : والانكار عليه .
471
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 471