responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 449


البدلين أعني اللطف وبدله ، وأطلق على كل واحد منهما اسم البدل بالنظر إلى صاحبه ، إذ ليس أحدهما بالأصالة أولى من الآخر ، وذلك الشرط كون كل واحد منهما حسنا ليس فيه وجه قبح ، وهذا مما لم تتفق الآراء عليه فإن جماعة من العدلية ذهبوا إلى تجويز كون القبيح كالظلم منا لطفا قائما مقام إمراض الله تعالى .
واستدلوا بأن وجه كون الألم من فعله تعالى لطفا هو حصول المشاق وتذكر العقاب وذلك حاصل بالظلم منا فجاز أن يقوم مقامه . وهذا ليس بجيد لأن كونه لطفا جهة وجوب والقبيح ليس له جهة وجوب واللطف إنما هو في علم المظلوم بالظلم لا في نفس الظلم ، كما نقول : إن العلم بحسن ذبح البهيمة لطف لنا وإن لم يكن الذبح نفسه لطفا .
المسألة الثالثة عشرة في الألم ووجه حسنه قال : وبعض الألم قبيح يصدر منا خاصة وبعضه حسن يصدر منه تعالى ومنا وحسنه إما لاستحقاقه أو لاشتماله على النفع أو دفع الضرر الزائدين أو لكونه عاديا أو على وجه الدفع .
أقول : في هذا الكلام مباحث : الأول : في مناسبة هذا البحث وما بعده لما قبله .
إعلم أنا قد بينا وجوب الألطاف والمصالح وهي ضربان : مصالح في الدين ومصالح في الدنيا أعني المنافع الدنياوية ، ومصالح الدين إما مضار أو منافع ، والمضار منها آلام وأمراض وغيرها كالآجال والغلاء ، والمنافع الصحة والسعة في الرزق والرخص ، فلأجل هذا بحث المصنف رحمه الله عقيب اللطف عن هذه الأشياء ، ولما كانت الآلام تستلزم الأعواض وجب البحث عنها أيضا .
البحث الثاني : اختلف الناس في قبح الألم وحسنه ، فذهبت الثنوية إلى قبح جميع الآلام ، وذهبت المجبرة إلى حسن جميعها من الله تعالى ، وذهبت البكرية وأهل التناسخ والعدلية إلى حسن بعضها وقبح الباقي .

449

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 449
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست