نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 432
قال : والوجوب باختيار السبب لاحق . أقول : هذا جواب عن إشكال يورد هنا وهو أن يقال : إن المتولد لا يقع بقدرتنا لأن المقدور هو الذي يصح وجوده وعدمه عن القادر ، وهذا المعنى منفي في المتولد لأن عند اختيار السبب يجب المسبب فلا يقع بالقدرة المصححة . والجواب أن الوجوب في المسبب عند اختيار السبب وجوب لاحق كما أن الفعل يجب عند وجود القدرة والداعي وعند فرض وقوعه وجوبا لاحقا لا يؤثر في الإمكان الذاتي والقدرة فكذا هنا . قال : والذم في إلقاء الصبي عليه لا على الاحراق . أقول : هذا جواب عن شبهة لهم وهي أن المدح والذم لا يدلان على العلم باستناد المتولد إلينا ، فإنا نذم على المتولد وإن علمنا استناده إلى غيرنا ، فإنا نذم من ألقى الصبي في النار إذا احترق بها وإن كان المحرق هو الله تعالى . والجواب أن الذم هنا على الالقاء لا على الاحراق ، فإن الاحراق من الله تعالى عند الالقاء حسن لما يشتمل عليه من الأعواض لذلك الصبي ولما فيه من مراعاة العادات وعدم انتقاضها في غير زمان الأنبياء ، ووجوب الدية حكم شرعي لا يجب تخصيصه بالفعل فإن الحافر للبئر يلزمه الدية وإن كان الوقوع غير مستند إليه . المسألة الثامنة في القضاء والقدر قال : والقضاء والقدر [1] إن أريد بهما خلق الفعل لزم المحال أو الإلزام صح
[1] القدر هو تفصيل قضائه . قال قدس سره في شرح الفصل الواحد والعشرين من سابع الإشارات : إن القضاء عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة ومجملة على سبيل الابداع . والقدر عبارة عن وجودها في موادها الخارجية بعد حصول شرائطها مفصلة واحدا بعد واحد ، كما جاء في التنزيل في قوله عز من قائل : ( وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم . وقال الشيخ - رضوان الله عليه - : ويجب أن يكون عالما بكل شئ لأن كل شئ لازم له بوسط أو غير وسط يتأدى إليه بعينه قدره الذي هو تفصيل قضائه الأول تأديا واجبا إذ كان ما لا يجب لا يكون .
432
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 432