responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 409


الحاجة ، ولأنه لو افتقر إلى غيره لزم الدور ، لأن ذلك الغير محتاج إليه لإمكانه .
( لا يقال ) الدور غير لازم لأن الواجب مستغن في ذاته وبعض صفاته عن ذلك الغير وبهذا الوجه يؤثر في ذلك الغير ، فإذا احتاج في جهة أخرى إلى ذلك الغير انتفى الدور ( لأنا نقول ) هذا بناء على أن صفاته تعالى زائدة على الذات وهو باطل لما سيأتي ، وأيضا فالدور لا يندفع لأن ذلك الممكن بالجهة التي يؤثر في الواجب تعالى صفة يكون محتاجا إليه ، وحينئذ يلزم الدور المحال ، ولأن افتقاره في ذاته يستلزم إمكانه وكذا في صفاته ، لأن ذاته موقوفة على وجود تلك الصفة أو عدمها المتوقفين على الغير فيكون متوقفا على الغير فيكون ممكنا ، وهذا برهان عول عليه الشيخ ابن سينا .
المسألة الثامنة عشرة في استحالة الألم واللذة عليه تعالى قال : والألم مطلقا واللذة المزاجية .
أقول : هذا أيضا عطف على الزائد ، فإن وجوب الوجود يستلزم نفي اللذة والألم .
واعلم أن اللذة والألم قد يكونان من توابع المزاج ، فإن اللذة من توابع اعتدال المزاج والألم من توابع سوء المزاج ، وهذان المعنيان أنما يصحان في حق الأجسام وقد ثبت بوجوب الوجود أنه تعالى يستحيل أن يكون جسما فينتفيان عنه . وقد يعني بالألم إدراك المنافي وباللذة إدراك الملائم ، فالألم بهذا المعنى منفي عنه لأن واجب الوجود لا منافي له ، وأما اللذة بهذا المعنى فقد اتفق الأوائل على ثبوتها لله تعالى لأنه مدرك لأكمل الموجودات أعني ذاته فيكون ملتذا به ، والمصنف رحمه الله كأنه قد ارتضى هذا القول ، وهو مذهب ابن نوبخت وغيره من المتكلمين إلا أن إطلاق الملتذ عليه يستدعي الأذن الشرعي .

409

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 409
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست