responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 403


والدليل على ثبوت كونه تعالى سميعا بصيرا السمع ، فإن القرآن قد دل عليه وإجماع المسلمين على ذلك . إذا عرفت هذا فنقول : السمع والبصر في حقنا أنما يكون بآلات جسمانية وكذا غيرهما من الادراكات ، وهذا الشرط ممتنع في حقه تعالى بالعقل فإما أن يرجع بالسمع والبصر إلى ما ذهب إليه أبو الحسين ، وإما إلى صفة زائدة غير مفتقرة إلى الآلات في حقه تعالى .
المسألة السادسة في أنه تعالى متكلم قال : وعمومية قدرته تدل على ثبوت الكلام والنفساني غير معقول .
أقول : ذهب المسلمون كافة إلى أنه تعالى متكلم واختلفوا في معناه ، فعند المعتزلة أنه تعالى أوجد حروفا وأصواتا في أجسام جمادية دالة على المراد ، وقالت الأشاعرة : إنه متكلم بمعنى أنه قام بذاته معنى غير العلم والإرادة وغيرهما من الصفات تدل عليها العبارات وهو الكلام النفساني ، وهو عندهم معنى واحد [1] ليس بأمر ولا نهي ولا خبر ولا غير ذلك من أساليب الكلام ، والمصنف رحمه الله حينئذ استدل على ثبوت الكلام بالمعنى الأول بما تقدم من كونه تعالى قادرا على كل مقدور لا شك في إمكان خلق أصوات في أجسام تدل على المراد ، وقد اتفقت المعتزلة والأشاعرة على إمكان هذا لكن الأشاعرة أثبتوا معنى آخر ، والمعتزلة نفوا هذا المعنى لأنه غير معقول إذ لا يعقل ثبوت معنى غير العلم ليس بأمر ولا نهي ولا خبر ولا استخبار وهو قديم والتصديق موقوف على التصور .
قال : وانتفاء القبح عنه تعالى يدل على صدقه .
أقول : لما أثبت كونه تعالى متكلما وبين معناه شرع في بيان كونه تعالى



[1] قد تقدم البحث عن الكلام النفسي ، وكونه معنى واحدا بسيطا كأنه ناظر إلى علمه الأحدي ، إلا أنهم جعلوه مقابل العلم ، فلا يصح بناء كلام النفسي على العلم وتصحيحه .

403

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست