نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 402
الداعية إلى الايجاد هو المخصص والإرادة . وقال النجار : إنه سلبي وهو كونه تعالى غير مغلوب ولا مستكره وعن الكعبي أنه راجع إلى أنه عالم بأفعال نفسه وآمر بأفعال غيره . وذهبت الأشعرية والجبائيان إلى أنه صفة زائدة على العلم . والدليل على ثبوت الصفة مطلقا أن الله تعالى أوجد بعض الممكنات دون بعض مع تساوي نسبتها إلى القدرة ، فلا بد من مخصص غير القدرة التي شأنها الايجاد مع تساوي نسبتها إلى الجميع ، وغير العلم التابع للمعلوم وذلك المخصص هو الإرادة ، وأيضا بعض الممكنات يخصص بالايجاد في وقت دون ما قبله وبعده مع التساوي فلا بد من مرجح غير القدرة والعلم . قال : وليست زائدة على الداعي وإلا لزم التسلسل أو تعدد القدماء . أقول : اختلف الناس هنا ، فذهبت الأشعرية إلى إثبات أمر زائد على ذاته قديم هو الإرادة ، والمعتزلة اختلفوا فقال أبو الحسين : إنها نفس الداعي ، وهو الذي اختاره المصنف . وقال أبو علي وأبو هاشم : إن إرادته حادثة لا في محل . وقالت الكرامية : إن إرادته حادثة في ذاته ، والدليل على ما اختاره المصنف أن إرادته لو كانت قديمة لزم تعدد القدماء ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، ولو كانت حادثة إما في ذاته أو لا في محل لزم التسلسل ، لأن حدوث الإرادة في وقت دون آخر يستلزم ثبوت إرادة مخصصة ، والكلام فيها كالكلام هنا . المسألة الخامسة في أنه تعالى سميع بصير قال : والنقل دل على اتصافه بالإدراك والعقل على استحالة الآلات . أقول : اتفق المسلمون كافة على أنه تعالى مدرك واختلفوا في معناه ، فالذي ذهب إليه أبو الحسين أن معناه علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات ، وأثبت الأشعرية وجماعة من المعتزلة صفة زائدة على العلم .
402
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 402