نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 281
قال : ولانتفاء التبعية . أقول : الذي فهمناه من هذا الكلام أن هذا وجه آخر دال على تجرد النفس ، وتقريره أن القوة المنطبعة في الجسم تضعف بضعف ذلك الجسم الذي هو شرط فيها والنفس بالضد من ذلك فإنها حال ضعف الجسم كما في وقت الشيخوخة تقوى وتكثر تعقلاتها ، فلو كانت جسمانية لضعفت بضعف محلها وليس كذلك فلما انتفت تبعية النفس للجسم في حال ضعفه دل ذلك على أنها ليست جسمانية . قال : ولحصول الضد . أقول : هذا وجه سابع يدل على تجرد النفس ، وتقريره أن القوة الجسمانية مع توارد الأفعال عليها وكثرتها تضعف وتكل لأنها تنفعل عنها ، ولهذا فإن من نظر طويلا إلى قرص الشمس لا يدرك في الحال غيرها إدراكا تاما والقوى النفسانية بالضد من ذلك ، فإن عند تكثر التعقلات تقوى وتزداد ، فالحاصل عند كثرة الأفعال هو ضد ما يحصل للقوة الجسمانية عند كثرة الأفعال ، فهذا ما خطر لنا في معنى قوله رحمه الله : ولحصول الضد . المسألة السادسة في أن النفس البشرية متحدة بالنوع [1] قال : ودخولها تحت حد واحد يقتضي وحدتها . أقول : اختلف الناس في ذلك ، فذهب الأكثر إلى أن النفوس البشرية متحدة بالنوع متكثرة بالشخص وهو مذهب أرسطا طاليس . وذهب جماعة من القدماء إلى أنها مختلفة بالنوع ، واحتج المصنف رحمه الله على وحدتها بأنها يشملها حد واحد والأمور المختلفة يستحيل اجتماعها تحت حد واحد .
[1] بل التحقيق أن النفس في النشأة الأولى نوع وتحتها أفراد ، وفي النشأة الأخرى جنس وتحتها أنواع ، فتبصر .
281
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 281