نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 230
ذلك - أي قبول الانقسام - لا يقتضي ثبوت مادة كما قررناه في كلام أبي علي ، لأن الجسم المتصل له مادة واحدة [1] فإذا قسمناه استحال أن تبقى المادة على وحدتها اتفاقا بل يحصل لكل جزء مادة ، فإن كانت مادة كل جزء حادثة بعد القسمة لزمه التسلسل لأن كل حادث عندهم لا بد له من مادة ، وإن كانت موجودة قبل القسمة لزم وجود مواد لا نهاية لها بحسب ما في الجسم من قبول الانقسامات التي لا تتناهى . المسألة الثامنة في إثبات المكان لكل جسم قال : ولكل جسم مكان طبيعي يطلبه عند الخروج على أقرب الطرق . أقول : كل جسم على الإطلاق فإنه يفتقر إلى مكان يحل فيه لاستحالة وجود جسم مجرد عن كل الأمكنة ، ولا بد وأن يكون ذلك المكان طبيعيا له لأنا إذا جردنا الجسم عن كل العوارض فإما أن لا يحل في شئ من الأمكنة وهو محال ، أو يحل في الجميع وهو أيضا باطل بالضرورة ، أو يحل في البعض فيكون ذلك البعض طبيعيا ، ولهذا إذا أخرج عن مكانه عاد إليه وإنما يرجع إليه على أقرب الطرق وهو الاستقامة . قال : فلو تعدد انتفى . أقول : يريد أن يبين أن المكان الطبيعي واحد ، لأنه لو كان لجسم واحد مكانان طبيعيان لكان إذا حصل في أحدهما كان تاركا للثاني بالطبع وكذا بالعكس فلا يكون واحد منهما طبيعيا له ، فلهذا قال : فلو تعدد - يعني الطبيعي - انتفى ولم يكن له مكان طبيعي .
[1] المادة من حيث هي ليست إلا هي فلا توصف بالوحدة والكثرة بذاتها بل بتبع الصورة فلا يرد الايراد .
230
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 230