نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 231
قال : ومكان المركب [1] مكان الغالب أو ما اتفق وجوده فيه . أقول : المركب أن تركب من جوهرين [2] فإن تساويا وتمانعا وقف في الوسط بينهما وإلا تفرقا ، وإن غلب أحدهما كان مكانه مكان الغالب ، وإن تركب من ثلاثة وغلب أحدها كان مكانه مكان الغالب وإلا كان في الوسط ، وإن تركب من أربعة متساوية حصل في الوسط أو ما اتفق وجوده فيه وإن غلب أحدها كان في مكانه ولا استمرار للمعتدل لسرعة انفعاله بالأمور الغريبة . قال : وكذا الشكل والطبيعي منه الكرة . أقول : قيل في تعريف الشكل [3] : إنه ما أحاط به حد واحد أو حدود ، وفي
[1] ناظر إلى عبارة الشيخ في الفصل الخامس من النمط الثاني من الإشارات حيث قال : وللبسيط مكان واحد يقتضيه طبعه وللمركب ما يقتضيه الغالب فيه إما مطلقا وإما بحسب مكانه أو ما اتفق وجوده فيه إذا تساوت المجاذبات عنه ، فكل جسم له مكان واحد . [2] كالبخار فإنه أجزاء صغار مائية كثيرة مختلطة بالهواء ، وكالدخان فإنه أجزاء صغار أرضية كثيرة مختلطة بالهواء ، بل وكل واحد منهما مركب من ثلاثة والجزء الثالث فيهما هي النار ، ثم لو فرض تحقق المركب من جوهرين أو من ثلاثة مع التساوي والتمانع وقف المركب حيثما اتفق وجوده فيه . ولعل هذا المعنى هو مراد الشارح من الوسط ، فتأمل . وعبارة الماتن في شرحه على الفصل المذكور من الإشارات هكذا : المركب إما أن يكون أحد أجزائه غالبا على الباقية بالاطلاق ، أو لا يكون ، والثاني لا يخلو إما أن تكون الأجزاء التي أمكنتها في جهة واحدة كالأرض والماء مثلا غالبة على الأجزاء الباقية وحينئذ يكون تلك الأجزاء معا غالبة بحسب طلب جهة المكان ، أو لا يكون . فالمركبات بحسب هذه القسمة ثلاثة أقسام : ومكان القسم الأول ما يقتضيه الغالب في المركب مطلقا ، ومكان القسم الثاني ما يقتضيه الغالب فيه بحسب مكانه إذ لا غالب فيه مطلقا لكن فيه غالب بالاعتبار المذكور ، ومكان القسم الثالث وهو الذي لا يغلب فيه جزء لا على الإطلاق ولا مع الغير بالاعتبار المذكور فهو ما اتفق وجوده فيه ويكون ذلك عند تساوي المجاذبات فيه عن المكان الذي اتفق وجوده فيه فإن ذلك يقتضي بقاءه ثمة كالحديدة التي تجذبها قطع متساوية من المغناطيس عن جوانبها . [3] الشكل عند المهندسين هو ما أحاط به حد أو حدود ، كما في صدر المقالة الأولى من الأصول . ولكنه عند التحقيق من الكيفيات المختصة بالكم المتصل وهو هيئة إحاطة حد أو حدود بالشئ .
231
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 231