responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 198


الواحدة إن استقلت بالتقويم استغنت المادة عن الأخرى ، وإن لم تستقل كان المجموع هو الصورة وهو واحد ، فالصورة واحدة .
المسألة الخامسة عشرة في العلة الغائية قال : والغاية علة بماهيتها [1] لعلية العلة الفاعلية ، معلولة في وجودها للمعلول .
أقول : الغاية لها اعتباران يحصل لها باعتبارهما التقدم والتأخر بالنسبة إلى المعلول ، وذلك لأن الفاعل إذا تصور الغاية فعل الفعل ثم حصلت الغاية بحصول الفعل ، فماهية الغاية علة لعلية الفاعل ، إذ لولا تلك الماهية وحصولها في علم الفاعل لما أثر ولا فعل الفعل ، فإن الفاعل للبيت يتصور الاستكنان أولا فيتحرك إلى إيجاد البيت ثم يوجد الاستكنان بحصول البيت ، فماهية الاستكنان علة لعلية الفاعل ووجوده معلول للبيت ، ولا امتناع في أن يكون الشئ الواحد متقدما ومتأخرا باعتبارين .
قال : وهي ثابتة لكل قاصد [2] .



[1] قريب من كلام الشيخ في الفصل السابع من رابع الإشارات في تعريف الغاية حيث قال : والعلة الغائية التي لأجلها الشئ علة بماهيتها ومعناها لعلية العلة الفاعلية ومعلولة لها في وجودها . . الخ . أي الغاية بصورتها الذهنية وحصولها في علم الفاعل علة لعلية العلة الفاعلية ، وهي معلولة في وجودها الخارجي للمعلول ، وأرادوا بقولهم أول الفكر آخر العمل هذا المعنى . قال الشيخ في إلهيات الشفاء : ونعني بالغائية العلة التي لأجلها يحصل وجود شئ مبائن لها . والمبائن هو المعلول الخارجي وإنما كان مبائنا لها لأنه لا يكون حالا فيها ولا محلا لها ، وللعارف الرومي في المثنوي : ظاهرا آنشاخ أصل ميوه است باطنا بهر ثمر شد شاخ هست گرنبودى ميل واميد ثمر كي نشاندى باغبان بيخ شجر أول فكر آخر آمد در عمل خاصه فكرى كو بود وصف أزل
[2] الضمير راجع إلى الغاية ، والغاية عرفت بأنها علة لعلية الفاعلية فلا بد أن يكون معنى هذه الجملة أن الغاية بهذا المعنى ثابتة لكل فاعل يفعل بالقصد أعني الفاعل بالقصد على اصطلاح الحكماء ، لأن الغنى التام والجواد والملك الحق لا غرض ولا غاية له مطلقا . والفاعل الذي يفعل لغاية إما أن يكون وجود تلك الغاية أولى به فيكون الفاعل مستكملا بوجود الغاية ، أو أن فاعليته يتم بتلك الغاية فيلزم أن يكون الفاعل ناقصا في عليته ويستكمل بتلك الغاية ، فالفاعل لغاية فقير والله سبحانه هو الغني فليس بفاعل لغاية وغرض كما أنه ليس بعابث أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ( المؤمنون 15 ) . قال الخواجة في شرحه على الفصل السادس من النمط السادس من الإشارات : الغرض هو غاية فعل فاعل يوصف بالاختيار فهو أخص من الغاية . والقائلون بأن الباري تعالى أنما يفعل لغرض ذهبوا إلى أنه أنما يفعله لغرض يعود إلى غيره لا إلى ذاته وذلك لا ينافي كونه غنيا وجوادا ، فأشار الشيخ إلى أن من يفعل لغرض فلا بد من أن يكون ذلك الفعل أحسن به من تركه ، لأن الفعل الحسن في نفسه إن لم يكن أحسن بالفاعل لم يمكن أن يصير غرضا له ، ثم أنتج من ذلك أن الملك الحق لا غرض له مطلقا .

198

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست