نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 197
العارضة الحاصلة بسبب الغير لا من الأمور الذاتية اللازمة لها لذاتها . وتحقيق الجواب أن نقول : إن القبول ثابت في كلتا الحالتين لكن القبول منه قريب ومنه بعيد ، فإن قبول النطفة للصورة الانسانية بعيد وقبول الجنين قريب ، فإذا حصل القرب بالنظر إلى عرض من الأعراض نسب القبول إليه وعدمه عن غيره ، وفي الحقيقة إنما حصل قرب القبول بعد بعده وسبب القرب والبعد هو الأعراض والصور الحالة في المادة ، فإن الحرارة إذا حلت المادة واشتدت أعدتها لقرب قبول الصورة النارية وخلع غيرها . المسألة الرابعة عشرة في العلة الصورية قال : وهذا الحال صورة للمركب وجزء فاعل لمحله [1] . أقول : هذا الحال يعني به الحال في المادة وهو صورة للمركب لا للمادة ، لأنه بالنظر إلى المادة جزء فاعل لأن الفاعل في المادة هو المبدأ الفياض بواسطة الصورة المطلقة . قال : وهو واحد . أقول : ذكر الأوائل أن الصورة المقومة للمادة لا تكون فوق واحدة ، لأن
[1] كلمة الجزء مضافة إلى الفاعل أي جزء علة لمحله ، والفاعل هو معطي الوجود وذلك لأن الصورة شريكة للفاعل الذي هو المفارق على ما سلك إليه المشاء وبسط الكلام فيه الشيخ في النمط الأول من الإشارات وتقدم الإشارة إليه . قال القوشجي : واعلم أن ما نقلناه عن الحكماء في هذا المبحث كلها من فروع الهيولى والصورة ، والمصنف لما كان منكرا لهما كما سيجئ كان المناسب أن لا يذكر هذه المباحث ويذكرها على سبيل النفي والانكار لا على طريق الاثبات والاقرار . وقال صاحب الشوارق تعريضا له : إن هذه الأمور المتفرعة على ثبوت الهيولى ذكرها المصنف هاهنا على سبيل الحكاية ، وبمعنى أنه على تقدير ثبوتها وعند القائلين بها يكون الحال هكذا فلا منافاة بينها وبين ما سيأتي من نفيه الهيولى في هذا الكتاب .
197
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 197