responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 189


تتعلق بجزء آخر ، فإذا وجدت تلك الإرادة تعلقت بذلك الجزء فيتحرك الجسم ، وعلى هذا تتصل التخيلات والإرادات في النفس والحركة في الخارج فتكون كل حركة جزئية علة لإرادة خاصة ، وكل إرادة خاصة علة لحركة جزئية من غير دور .
المسألة الحادية عشرة في أن القوى الجسمانية أنما تؤثر بمشاركة الوضع قال : ويشترط في صدق التأثير على المقارن الوضع [1] .
أقول : يشترط في صدق التأثير [2] أعني صدق كون الشئ علة على المقارن أعني الصور والأعراض ، الوضع أعني الإشارة الحسية وهو كونه بحيث يشار إليه أنه هنا أو هناك وذلك لأن القوى الجسمانية أعني الصور والأعراض المؤثرة إنما تؤثر بواسطة الوضع على معنى أنها تؤثر في محلها أولا ، ثم فيما يجاور محلها بواسطة تأثيرها في محلها ، ثم فيما يجاور ذلك المجاور بواسطة المجاور وهكذا ،



[1] كلمة على الجارة صلة للصدق . والمقارن بكسر الراء أي المقارن للمادة وذلك المقارن هو الصور القائمة بالمواد والأعراض الحالة في الأجسام ، والمقارن مقابل المفارق في اصطلاح أهل المعقول كما سيأتي في أول المقصد الثاني . والوضع مرفوع أي يشرط الوضع . واعلم أن ما يشترط في تأثيره الوضع مادي لا محالة لأن قوامه بمواد الأجسام فيؤثر أولا لمادته وجرمه ثم للأقرب فالأقرب منه على وسعه ، فإن النار تسخن وتضئ على سعتها والشمس كذلك لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، وأما ما ليس بمادي فلا يشترط به وله الإحاطة كالمجردات . ثم إن المفارق إما مجرد بذاته وفعله أو مجرد بذاته فقط ، الأول العقل والثاني النفس ، فالنفوس الفلكية والانسانية في النشأة الأولى ليست بغنية عن الأجرام والأجسام وإن لم تكن مادية . وجملة الأمر أن القوي المتعلقة بالأجسام إما محتاجة في ذاتها إليها كالقوة النارية والمائية مثلا ، أو محتاجة إليها لا في ذاتها بل في فعلها كالنفوس مطلقا ، وسيأتي البحث عن الجوهر المفارق في أولى الأول من المقصد الثاني . ثم كان الصواب أن يجعل المسألة الحادية عشرة واللتان بعدها مسألة واحدة .
[2] تقرير الشارح هذه المسألة بأسرها ملخص ما قرره المصنف في شرحه على الفصل الخامس عشر من سادس الإشارات .

189

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست