responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 188


أو ظنا ، فافتقر الفعل الصادر عنها إلى مباد أربعة تصور لذلك الفعل الجزئي ، فإن التصور الكلي لا يكون سببا لفعل جزئي لأن نسبة كل كلي إلى جزئياته واحدة فإما أن يقع كلها وهو محال أو لا يقع شئ منها وهو المطلوب ، فلا بد من تصور جزئي يتخصص به الفعل فيصير جزئيا ، فإذا حصل التصور بالنفع الحاصل من الأثر اشتاقت النفس إلى تحصيله فحصلت الإرادة [1] الجازمة بعد التردد فتحركت العضلات إلى الفعل فوجد .
قال : والحركة إلى مكان [2] تتبع إرادة بحسبها ، وجزئيات تلك الحركة تتبع تخيلات وإرادات جزئية ، فيكون السابق من هذه علة للسابق من تلك ، المعدة لحصول أخرى فتتصل الإرادت في النفس والحركات في المسافة إلى آخرهما .
أقول : الفاعل منا لحركة ما من الحركات أنما يفعلها بواسطة القصد والإرادة المتعلقة بتلك المسافة ، فتلك الحركة تتبع إرادة بحسبها يعني الحركة إلى مكان مفروض تتبع إرادة متعلقة بالحركة إلى ذلك المخصوص ، وكل حركة فعلى مسافة منقسمة تكون الحركة في كل مسافة من تلك المسافات جزءا من الحركة الأولى ، وكل جزء من تلك الأجزاء يتبع تخيلا خاصا وإرادة جزئية متعلقة به ، فإذا تعلقت الإرادة بإيجاد الجزء الأول من الحركة ثم وجد الجزء الأول كان وصول الجسم إلى ذلك الجزء مع الإرادة الكلية المتعلقة بكمال الحركة علة لتجدد إرادة أخرى



[1] فإن قلت : الانسان قد يريد ولا يشتاق كما في إرادة تناول الدواء البشع ، فالجواب أن المنفي هناك الشهوة لا الشوق مطلقا فإن من اعتقد النفع ينبعث من اعتقاده شوق عقلي لا محالة وإن لم يسم شهوة .
[2] هذا الكلام لدفع إيراد يتوهم في المقام وهو أن صدور الأفعال الجزئية عن الانسان لا يتوقف على تصورات وإرادات جزئية ، مثلا من تصور الحركة على مسافة ينشئ إرادة متعلقة بقطع جميع المسافة من غير أن يتصور المتحرك الحدود الجزئية من المسافة حتى يتعلق بها الإرادات الجزئية . واعلم أن هذه المسألة العاشرة وشرحها خلاصة ما في آخر النمط الثالث من الإشارات وشرح الماتن عليه فراجع الفصلين الخامس والعشرين والتاسع والعشرين منه .

188

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست