نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 111
من حيث هو قابل للتقييد وعدمه . أقول : العقل يحكم حكما ضروريا بأن الموجود إما أن يكون مستغنيا عن غيره أو يكون محتاجا ، والأول واجب والثاني ممكن ، وهذه قسمة ضرورية لا يفتقر فيها إلى برهان ، وليست القسمة واردة على مطلق الوجود من حيث هو وجود مطلق ، فإن الشئ من حيث هو ذلك الشئ يستحيل أن ينقسم إلى متباينين هما غير ذلك الشئ ، وإذا اعتبرت قسمته فلا يؤخذ مع هذه الحيثية بل يؤخذ الشئ بلا تقيد بشرط مع تجويز التقييد ويقسم فتنضاف إلى مفهومه مفهومات أخر ، ويصير مفهومه مع كل واحد من تلك المفهومات قسما . المسألة الثانية والأربعون في البحث عن الإمكان قال : والحكم على الممكن بإمكان الوجود حكم على الماهية لا باعتبار العدم والوجود . أقول : الذهن إذا حكم بأمر على أمر فقد يلاحظ الوجود أو العدم للمحكوم عليه وهو الحكم بأحدهما أو بما يشترط فيه أحدهما ، وقد لا يلاحظ أحدهما كالحكم بالامكان فإن الذهن إذا حكم على الممكن بإمكان الوجود أو العدم فإنه لا يحكم عليه باعتبار كونه موجودا لأنه بذلك الاعتبار يكون واجبا ، ولا باعتبار كونه معدوما فإنه بذلك الاعتبار يكون ممتنعا ، وإنما يتحقق الإمكان للممكن من حيث هو هو لا باعتبار الوجود ولا باعتبار العدم . وبهذا التحقيق يندفع السؤال الذي يهول به قوم وهو أن المحكوم عليه بالامكان إما أن يكون موجودا أو معدوما فإن كان موجودا استحال الحكم عليه بالامكان ، لأن الموجود لا يقبل العدم لاستحالة الجمع بين الوجود والعدم ، وإذا
111
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 111